ومنه أبيض وهو أشدّ حرارةً وأقلّ يُبوسةً . ودماغه ينفع من الارتعاش ، وهو كلّه ينفع من الخدَر إذا أُكل مشويّا . وأنْفِحَتُه تُمسك البطن شُربا من درهم إلى درهمين . وينفع من الصَّرَع . ومن الأدرية القتّالة شُربا مع الخلّ . ويمنع من الحبَل إذا شُرب بعد الظّهر ثلاثة أيّام في كلّ يوم نصف درهم . ودمه ينَقّى الكَلَف والبَهَق ، طلاءً . ولحمه يولّد دما غليظا ويضرّ بالمحرورين ، ويُصْلَح بالأدهان .
وبعَره يمنع البَول في الفراش شربا من درهم إلى مثقال . وفروه معتدلٌ في الإسخان . وأفضله الأسود .
- ومنه بحرىّ ، وهو حيوان صغير صَدَفىّ لونه إلى الحمرة ، وبين أجزائه أشياء كورق الأشنان ولكنّه أصلب منه كأنّه حَجَر ، وهو شديد الحرارة جدّا . ودمه يُنَقِّى الكَلَف والبَهَق طلاء ، ورأسه - مُحَرَّقاً - يُنبت الشَّعر في داء الثّعلب وداء الحيّة خصوصا مع شحم الدُّبّ .
وهو يقتل بتقريح الرِّئة ، ويعرض منه ضيق نَفَس وسُعال يابس ونفث دم وقَىء وكَرَب ويُعالَج شرب لبن الماعز ولبن الأتُن .
وآذان الأرنب ، أيضا ، نبات ، قيل هو اللّصف . ويأتي ذكره في ( ل ص ف ) .
والأرنب أيضا ، واليَرْنَب : جُرذ كاليربوع قصير الذَّنَب .
والأَرْنَبة : رف الأنف ، والجمع أَرَانب . والأُرَيْنِبَة : عُشَيْبَة كالنّصِىّ إلّا أنّها أرقّ وأضعف وألْيَن وهي ناجعة في الألَم جدّا .
وذا جَفَّت ، تطايرت فارْتَزَّت في العيون والأنوف .
وفي حديث الاستسقاء ، يروى عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : ( حتّى رأيت الأرنبة تأكلها صغار الإبل ) 58
والذي أعرفه : الأرِيْنَة ، وهو نبت معروف
كتاب الماء — صفحة 551
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٥٥١