رفق :
الرِّفْق : اللُّطْف ، ومنه
الحديث : ( ما كان الرِّفق في شئ إلّا زانَه ) 50 .
و
في الحديث : ( أنتَ رَفيق والله طبيب ) 51
وهو ممّا يُقال للطّبيب ، بمعنى أنّه يترفّق بالمريض ويتلطّف به ، والله ، سبحانه ، هو الذي يُبرئه ويَشفيه .
وفي الحديث أيضا : ( الرِّفق يُمْن والخُرْق شُؤْم ) 52 .
فالرِّفق لِيْن الجانب ، وهو ضِدّ العُنْف ، واليُمْن هو البَركة ، وضِدُّه الشُّؤْم . والخُرْق : الجهل والحمق .
والمِرْفَق والمَرْفَق : مَوْصِل الذّراع في العَضُد وهو أعلَى الذّراع وأسفل العَضُد .
وقيل هو مجموع مفصلَى الزَّندين مع العضد .
وأيّاً ما كان فهو اسم لمفصل الذّراع من العضد ، وطبّاً ، هو مجموع مفصل الزّندين مع العضد .
وإنّما سُمِّى بالمرفق لأنّه يحصل به الرِّفْق في الاتّكاء والرّاحة .
وللزّندين مع العضد مفصلان :
أحدهما مع الزَّند الأعلى وبه يحصل انكباب السّاعد والتواؤه .
والآخر مع الزّند الأسفل ، وبه يحصل بَسْط السّاعد وقَبْضُها .
وأمّا كيفيّة وضع مفصل الزّند الأعلى مع العضد فإنّه خُلق في طَرفه نُقْرَة تحلّ فيها الزّائدة الوحشيّة من العضد ، وبدورانها في تلك النّقرة تحصل الحركة المنبسطة والحركة الملتوية للسّاعد .
وأمّا كيفيّة وضع مفصل الزّند الأسفل مع العضد فهي أنّ للمفصل زائدتين في أعلاه بينهما جُزء معوجّ كشكل الدّال يلازم الجزء العضدىّ ، ويتعاقب طرفا زائدته في النّقرتين المسمَّيَتين بالعنبتَين . وبهذا المفصل يحصل بسط السّاعد وقبضها .