وسُمْكٌ ، وهي أقلُّ منه عَدَداً ، أو أقلّ تعرُّضا للعين .
والتَّهَوُّع والكَرْب فيها أكثر والاشتغال أشدّ .
ووجَع الظّهر فيها أقلّ لأنّها تكون عن الدّم القليل الفاسد ، وهو عن الدّم الكثير .
وهي في الأكثر تحرج دُفْعَةً واحدةً ، وهو يخرج شيئا بعد شئ .
وعلامات السّالم منها كعلامة السّالم منه .
فالسّريع البُروز والنّضج سَليم .
والصُّلْب ، والأخضر ، والبنفسجىّ ، والذي يَغيب دُفعة رَدِىءٌ .
والبَطِىء النّضج مع تَواتُر الغَشْى الكُرْبَة قاتل .
وعلاجُها قبل الظّهور الفَصْدُ أو الحِجامة بحَسَب ما تُوجبه المشاهدة . واستعمال المبرِّدات المليِّنة للطّبيعة كشَراب الرّمّان والنَّيلُوفَر 95 في ماء العُنّاب .
قال الرّازىّ : وأفضل ما تُلَيّن به الطّبيعة التّمر الهندىّ وإنْ لمْ تَسْتَجِبْ له زِيْدَ عليه الشِّيْرْخُشْك ، مع رِفْقٍ واحْترازٍ ، وتُرُنْجِبين .
وأمّا بعد الظّهور فتُدَبَّر بماء الشَّعير المطبوخ فيه العُنّاب وبَذْر الهِنْدِباء مع شراب النَّيلوفَر برِفْق واحْتراز لئلّا تَلِيْن الطّبيعة .
وإذا تكامل الظّهور وخِفْتَ من الرُّجوع سَقَيْتَ ماءَ الرّازيانج بالسُّكّر .
ولا يُؤْمَن على مَنْ أصابته الحَصْبَة من النَّكسَة إلى غايةِ سَنَة من بدْء ظهورها ، إلّا أنْ يُصيبه بِعَقِبِها إسْتِطْلاقُ بَطْنٍ يكاد يأتي على نَفْسِه ، أو يَخرج به خُراج كثير .
فالخراج كأنّه يُنَقِّى البَدَن من فُضول الأخلاط المسبِّبة للحَصْبَة ، وكذا الإسْتطلاق بقعَقِبها .
وأحْصَبَه الدَّواءُ : أثار فيه السُّخونة والأخلاطَ ، أو أظْهر على جِلده الشَّرَى وهو شَبيهُ خَراج الحصْبَة .
والحَصِب والحَصِيب من الألبان : الذي لايُمكِن من مَخْض زُبْدَتِه .
كتاب الماء — صفحة 325
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٣٢٥