بحَسب ما تُوجبه المشاهدة ، لأنّ الفَصْد وَحْدَه لا يَجذب من هذا الموضع شيئا يُعْتَدّ به .
وبالجملة إذا لم تفصد ، ونَفَثَ المريض نَفَساً ضعيفا ثم رأيتَ ضعفا في القُوّة فلا تَفْصد البتّة .
وإنْ حالَ ضعف القُوّة دون الفَصْد والإسْهال فلا بُدّ من اسْتعمال الحُقَن المتوسّطة والحادّة بحسَب ما تُوجبه المشاهدة ، وخُصوصا إذا كان الوَجَع مائلا إلى الشَّراسِيف .
وإذا اسْتَفْرَغْتَ ووجدتَ الألم أخَفّ إقْتَصَرْتَ على ماء السُّكّر وماء الشّعير . وذات الجَنْب الخالص وَرَم في الغِشاء المستبطِن للأضلاع والحجاب الحاجز ، إمّا في الجانب الأيمن ، وإمّا في الأيسر ، وعلامته حُمَّى لازمة ووَجَع ناخِس تحت الأضلاع ، وضِيْق نَفَس وسُعال ، ونَبْض مِنْشارىّ .
وسببه :
إمّا دم صِرْف ، وعلامته التَّمَدُّد وحُمرة الوجه وعِظَم النّبض وشِدّة ضِيْق النَّفَس .
وإمّا دم صَفراوىّ وعلامته شِدّة النَّخْس والوجَع وحِدَّة الحُمَّى وسُرعة النّبض . وإمّا دم بَلْغَمِىّ وعلامته الوَجَع الثّقيل وخِفّة الحُمَّى وقِلَّة النَّخْس .
وعلاج الجميع الفَصْد وتَليين الطّبيعة .
وقد يحدث هذا الوَرَم في العَضَلات التي بين الأضلاع أو في الغِشاء المجلِّل للأضلاع ، ويُسَمَّى هذا ذات الجنب المغالِط .
وعلاماته أن يكون النَّخْس وآلام النَّبَض فيه أقلّ .
وربما ظهر الورم خارج البدن وربّما انْفَجَر خارجا .
وأمّا الشّوصة فهي وَرَم يحدث في الحجاب الذي على الأضلاع التي تحت الحجاب الحاجِز .
وعلامته أنّ العَليل لا يمكنه أن يتحرَّك ولا ينام على شكل من الأشكال .
وقد يحدث الوَرَم في الحجاب القاسِم للصَّدر بنِصفَين ، أي من الخلف إلى
كتاب الماء — صفحة 270
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٢٧٠