والجُنَاب : ذاتُ الجَنْب .
قال الرّازى : يَعرض الجُناب في الحِجاب الحاجِز والصّفاقات والعَضَل التي في الصّدر والأضلاع ونواحيها . وهو أورام مُؤذيّة جدّا مُوجِعة تُسَمَّى شَوْصَة وبِرْساما وذاتَ الجَنْب .
ثمّ قال : وذات الجَنْب وَرَم حارٌّ في نواحي الصّدر ، أو في العضَلات الباطنة أو في الظّاهرة الخارِجة أو في الحِجاب المستبطِن للصّدر أو في الحاجِز ، وهو الخالِص ، أو في الخارج بمشاركة الجِلد أو بغير مُشاركة .
وأعْظَمُ هذا وأهْوَلُه ما كان في الحِجاب الحاجِز نفسِه . ومادّته هي الأكثر مِرّةً أو دما مَراريّاً ، لأنّ الأعضاء الصِّفاقيّة لايَنفذ فيها إلّا اللّطيف المرارىّ ، ثمّ الدّم الخالص ، ولذلك تكون نوائبه أشَدّ ، وحُمّاه غِبّا في الأكثر ، ولذلك قَلّما يَعرض لمن يَتَجَشَّأ في الأكثر جَشَأ حامِضا . ولِبَلْغَمِي المزاج .
وقد يكون من بَلْغَم عَفِن . وكَونُه عن سَوداء عَفِنَة مُلْتَهِبَة نادِر .
وعلامة الخالِص حُمَّى لازِمة ووجَع ناخِس تحت الأضلاع ، وضِيق نَفَس ونَبْض ردئ وسُعال .
العلاج :
وعِلاجُه الفَصْد . قال جالينوس : فإنْ كانت الحُمَّى شديدة فاحْذر المُسْهِل واقْتَصِرْ على الفَصْد فإنّه لا خَطَر فيه ، فإنْ كان ثَمَّة خَطَر فقليل . أمّا الإسهال ففيه خَطَر عظيم ، فانّه ربّما حَرّك ، وربّما لم يُسْهِل ، وربّما أفْرَط .
وإنْ كان خِلْط آخَر اسْتُفْرِغ ، لا بمثل الهَلِيْلَج 83 ، وما فيه قَبْض ، بل بما فيه تَلْيين بمثل الأشياء المتَّخَذَّة من البَنَفْسَج والتُّرُنْجبين والشِّيْرْخُشْك ونحوها . ويكون الاستِفراغ ليلا .
ويجب أن يُراعى جهة مَيْل الوَجَع :
فإنْ كان الميل صاعدا إلى التَّرْقُوَة فالفَصْد أوْلَى .
وإنْ كان إلى جِهة الشَّراسيف فلا بُدّ من التّليين ، وَحْدَه أو مع الفَصْد ،