فالأول : كُحْل مُجَرَّب ، يُؤخذ من الأثمد مقدار أوقية ، وفُلْفُل ودار فلفل وملح دارانىّ وزَبَد بَحْر ، من كلّ واحد درهم ، وقد يُزاد فيه قَدْر دِرهم من اللّؤلؤ ، وربع درهم من المسك ، ويُهَيِّأ كما يَجِب .
والثّانى : كُحْل عظيم المنفعة لجلاء العَين ، كثير الفائدة جدّا :
أثمد أربعون درهما ،
وأنْزَروت 79 عشرة دراهم ،
ولؤلؤ وزَبَد بحر إسْفِيداج ،
من كلّ واحد أربعة دراهم ،
وطباشير وأقاقيا من كلّ واحد درهمان ،
يُهَيَّأ كما يَجب ويُرفع لوقته .
وفي الحديث : ( خَيْرُ ما اكْتَحَلْتُم به الإثْمِد فانّه يُنْبِت الشّعر ويَجلو البَصَر ) 80 .
والجَلاء بالفتح والمدّ : الأمر الجَلِّي ، نقيض الخَفِىّ .
والجَلاء : الخروج عن البلد .
قال ابن الأعرابىّ : جَلاه عن وطنه ، فَجَلا ، يجْلو ، أي : طَرَدَه فهرَب .
قال : وجَلا الشّىءُ : إذا علا .
وجلا : إذا اكْتَحَل .
وجلا الأمرُ ، وجلاه فلان ، وجلا عنه : كَشَفَه وأظْهَرَه .
ويقال للمريض : جلا اللهُ عنه المرضَ ، أي : كشفه .
وانْجلَى عنه الهَمُّ : إنْكَشَف .
والجلاء : الوُضوح والإنْكِشاف .
جلا الله عنك الأسْواءَ ، أي : كشفها .
ومنه ابن جَلا : إذا لم يَخْفَ أمْرُهُ لشُهْرَتِه ، قال :
أنا ابْنُ جَلا وطَلّاع الثَّنايا * مَتَى أضَع العِمامةَ تَعْرِفُوْنِى 81