وقال الصادق ( ع ) : إنما جعل العاهات في أهل الحاجة لئلا تستر ، ولو جعلت في الأغنياء لسترت ، وفي رواية هم الذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطمث .
وقال ( ع ) : الطب أربع : الدم وهو سيد ، وربما قتل العبد سيده ، والريح وهو عدوّ ، إذا سددت له بابا أتاك من آخر ، والبلغم ، وهو ملك يدارى ، والمرة وهي الأرض ، إذا رجفت ، رجفت بمن عليها .
فقال الراوي : أعد عليّ ، فو اللّه ما يحسن ( جالينوس ) أن يصف هذا الدواء ! .
وعن الرضا ( ع ) ، مما أجاب بحضرة المأمون ، لضباع بن مضر الهندي ، وعمران الصابي ، عن مسائلهما ، فقال عمران :
- العين نور مركبة ، أم الروح تبصر الأشياء من منظرها ؟ .
قال ( ع ) :
العين شحم وهو البياض والسواد ، والنظر للروح . دليله : أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطها ، والإنسان لا يرى صورته إلّا في ماء ، ومرآة ، وما أشبه ذلك .
قال ضباع : فإذا عميت العين ، كيف صارت الروح قائمة والنظر ذاهبا ؟ .
قال ( ع ) : كالشمس طالعة يغشاها الظلام .
قال : أين تذهب الروح ؟ .
قال ( ع ) : أين يذهب الضوء الطالع من الكوة في البيت إذا سدّت الكوة ؟ .
قال : أوضح لي .
قال : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبثّ في الجسد ، بمنزلة الشمس دائرتها في السماء ، وشعاعها منبسط على الأرض ، فإذا غابت الدائرة ، فلا شمس ، وإذا قطعت الرأس فلا روح .
قال : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة ؟ .
طب الأئمة ( ع ) — صفحة 52
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٥٢