سألت أبا عبد اللّه ( ع ) ، فقلت له : ما العلّة في بطن الراحة ، لا ينبت فيها شعر ، وينبت في ظاهرها ؟ .
فقال : لعلّتين : أما إحداهما ، فلأنّ الناس يعلمون أن الأرض التي تداس ، ويكثر عليها المشي ، لا تنبت شيئا . والعلة الأخرى أنها جعلت من الأبواب التي تلاقي الأشياء ، فتركت لا ينبت عليها الشعر ، لتجد مسّ اللين والخشن ، ولا يحجبها الشعر عن وجود الأشياء ، ولا يكون بقاء الخلق إلّا على ذلك .
وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن عبد اللّه ، عن غير واحد ، عن أبي طاهر بن حمزة ، عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ، قال :
الطبائع أربع : فمنهن البلغم ، وهو خصم جدل ، ومنهن الدم ، وهو عبد ، وربما قتل العبد سيّده ، ومنهن الريح ، وهو ملك يداوي ، ومنهن المرة ، وهيهات هيهات ، هي الأرض : إذا ارتجت ارتجّ ما عليها .
وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن أبي جميلة ، عمن ذكره ، قال :
إن الغلظة في الكبد ، والحياء في الرئة ، والعقل مسكنه القلب .
وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، رفع الحديث ، قال :
لما خلق اللّه طينة آدم ، أمر الرياح الأربع ، فجرت عليها ، فأخذت من كل ريح طبيعتها .
وعن علي بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن السكوني قال :
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : إنما صار الإنسان يأكل ويشرب بالنار ، ويبصر ويعمل بالنور ، ويشم ويسمع بالريح ، ويجد الطعام والشراب بالماء ، ويتحرك بالروح .
ولولا أنّ النار في معدته ما هضمت ، أو قال : ما حطمت الطعام والشراب في جوفه .
طب الأئمة ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٦