تأخذ أهليلج أسود ، وبليلج ، وأبلج ، أجزاء سواء ، فتدقه ، وتنخله بحريرة ، ثم تأخذ مثله لوزا أزرق ، وهو عند العراقيين مقل أزرق .
تنقع اللوز في ماء الكراث حتى تماث فيه ثلاثين ليلة ، ثم تطرح عليه هذه الأدوية ، وتعجنها عجنا شديدا حتى تخلط ، ثم تجعله حبّا مثل العدس ، وتدهن يديك بالبنفسج أو دهن خيري أو شيرج لئلا يلتزق ، ثم تجففه في الظل ، فإن كان في الصيف أخذت منه مثقالا ، وإن كان في الشتاء ، مثقالين ، واحتم من السمك ، والفجل ، والبقل ، فإنه مجرب .
وعن إسحاق الحريري ، قال ، قال الباقر ( ع ) : يا حريري ! لونك قد انتفخ أبك بواسير ؟ ! .
قلت : نعم يا بن رسول اللّه ، وأسأل اللّه أن لا يحرمني الأجر !
قال : أفلا أصف لك دواء ؟ .
قلت : يا بن رسول اللّه ، واللّه لقد عالجته بأكثر من ألف دواء ، فما انتفعت بشيء من ذلك ، وإن بواسيري تشخب دما ! .
قال : ويحك يا حريري ، فإني طبيب الأطباء ، ورأس العلماء ، ورأس الحكماء ، ومعدن الأطباء ، وسيد أولاد الأنبياء على وجه الأرض ! ! .
قلت : كذلك يا سيدي ومولاي .
قال : إن بواسيرك إناثا تشخب الدماء ! .
قلت : صدقت يا بن رسول اللّه ! .
قال : عليك بشمع ، ودهن زنبق ، ولبن عسل ، وسماق ، وسرو كتان ، اجمعه في مغرفة على النار ، فإذا اختلط ، فخذ منه قدر حمصة ، فالطخ بها المقعدة ، تبرأ بإذن اللّه .
قال الحريري : فو اللّه الذي لا إله إلّا هو ، ما فعلته إلّا مرة واحدة حتى برئ ما كان بي ، فما أحسست بعد ذلك بدم ولا وجع ، قال الحريري : فعدت إليه من
طب الأئمة ( ع ) — صفحة 329
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣٢٩