باب ما يكون سببا لحفظ الصحة والسلامة في السفر والحضر وما يدفع الأمراض
أقول : من جملة ذلك عدم الامتلاء من الطعام والشراب ، كما قال تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
وقال ( ص ) : المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل دواء ، ( وفي نسخة ) ؛ وتقليل الغذاء رأس كل دواء .
وعن النبي ( ص ) ، قال : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ، فامقلوه ، ثم امقلوه ، فإنّ في إحدى جناحيه داء ، وفي الآخر دواء .
وقد ورد أيضا : إنّ التوبة من الذنوب ، والاستغفار يدفع الأمراض والبلايا ، وكذا التقوى ، وصلاة الليل ، وصلة الأرحام .
وعن أبي الحسن ( ع ) ، قال : « ما من أحد في حدّ الصبا يتعمّد وفي كل ليلة قراءة :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و
بِرَبِّ النَّاسِ
، كل واحدة ثلاث مرات ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
مائة مرة فإن لم يقدر فخمسين ، إلّا صرف اللّه تعالى عنه ، كل لمم وكل عرض من أعراض الصبيان ، والعطاش ، وفساد المعدة ، وبذرة الدم ، أبدا ما تعوّذ بهذا ، حتى يبلغ الشيب ، فإن تعمد نفسه بذلك ، أو تعوده ، كان محفوظا إلى يوم يفيض اللّه تعالى نفسه » .
وعن الصادق ( ع ) ، في العوذة ، قال :
« تأخذ قلة جديدة ، يجعل فيها ماء ، ثم يقرأ فيها :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
ثلاثين مرة ، ثم تعلق ، ويشرب منها ، فيزداد فيها ماء ، إن شاء اللّه » .
وقد ورد في كثير من الروايات المعتبرة ، أنّ تكرار التسبيحات الأربع ثلاثين مرة ، بعد كل فريضة ، يدفعن الهدم ، والغرق ، والحرق ، والتردي في البئر ، وأكل