وعن العدة ، عن سهل ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال :
رأيت أبا الحسن ( ع ) يقطع الكرّاث ، بأصوله ، فيغسله بالماء ويأكله .
وعن علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن عمرو بن عيسى ، عن فرات بن أحنف قال :
سئل أبو عبد اللّه ( ع ) ، عن الكراث فقال : كله ، فإنّ فيه أربع خصال : يطيّب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام ، لمن أدمن عليه .
وعنهم ، عن أحمد ، عن داود بن أبي داود ، عن رجل رأى أبا الحسن ( ع ) ، بخراسان يأكل الكراث من البستان كما هو ، فقيل له : إنّ فيه السّماد « 1 » .
فقال ( ع ) : لا تعلّق به منه شيء ، وهو جيد للبواسير .
وعنهم ، عن أحمد ، عن بعض أصحابه ، رفعه قال : كان أمير المؤمنين ( ع ) ، يأكل الكراث بالملح الجريش .
بيان : الجريش : الذي لم ينعم دقّه .
وعنه ، عن بعض أصحابه ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه ( ع ) ، على المائدة ، فملت على الهندباء ، فقال لي :
يا حنان ! لم لا تأكل الكراث ؟ .
قلت : لما جاء عنكم من الرواية في الهندباء ! .
فقال ( ع ) : وما الذي جاء عنا ؟ .
قلت : إنه قيل عنكم ، إنكم قلتم : إنه يقطر عليه من الجنة في كل يوم قطرة .
قال ، فقال ( ع ) : فعلى الكراث إذن سبع قطرات ! .
قلت : فكيف أكله ؟ .
هامش
( 1 ) السّماد : ما يصلح به الزرع من رماد وغيره .