السلف من أوليائنا الصالحين ، إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين وخرج بما عليه إلى مستحقيه ، كان آمنا من الفتنة المضلة « 178 » ، ومحنها المظلمة المضلة ، ومن بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته « 179 » على من أمر بصلته ، فإنه يكون خاسرا بذلك لأولاه وآخرته .
ولو أن أشياعنا وفقهم اللّه لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يجسنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، واللّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلاته على سيّدنا البشير النذير محمّد وآله الطاهرين وسلّم » « 180 » .
6 - وكتب في غرّة شوّال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها : « هذا كتابنا إليك أيّها الوليّ الملهم للحق العليّ ، باملائنا وخط ثقتنا ، فاخفه عن كلّ أحد ، واطوه واجعل له نسخة يطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا شملهم اللّه ببركتنا إن شاء اللّه . والحمد للّه والصلاة على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين » « 181 » .
باب من رآه في غيبته عليه السّلام
1 - الاكمال - عن الأزدي قال . بينا أنا في الطّواف قد طفت ستة ( أنا ) وأريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة ، وشابّ حسن الوجه طيّب الرائحة ، هيوب ومع هيبته متقرّب إلى الناس فتكلّم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من منطقه « 182 » في حسن جلوسه فذهبت أكلّمه ، فزبرني الناس فسألت بعضهم من هذا ؟
هامش
( 178 ) في المصدر : « المبطلة » .
( 179 ) في المصدر : « بما أعاده اللّه من نعمته » .
( 180 ) الاحتجاج / ج 2 / ص 324 .
( 181 ) الاحتجاج : ج 2 / ص 325 .
( 182 ) في المصدر : « من نطقه وحسن جلوسه »
.