والعشرين من ذي الحجة ، سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . نسخته : « من عبد اللّه المرابط في سبيله إلى ملهم الحقّ ودليله .
« بسم اللّه الرّحمن الرحيم : سلام اللّه عليك أيّها العبد الصالح « 171 » الناصر للحقّ ، الدّاعي إلى كلمة الصّدق « 172 » . فإنّا نحمد أليك اللّه الذي لا إله إلّا هو الهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصّلاة على نبيّنا وسيّدنا ومولانا محمّد خاتم النبيّين ، وعلى أهل بيته الطيّبين الطّاهرين .
وبعد : فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه ( اللّه ) لك من أوليائه ، وحرسك من كيد أعدائه ، وشفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصب في شمراخ من بهاء « 173 » صرنا إليه آنفا من غماليل الجانا إليه السباريت من الإيمان ، ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحيح « 174 » من غير بعد من الدهر ، ولا تطاول من الزّمان ويأتيك نبأ منّا ( بما ) يتجدّد لنا من حال ، لتعرف « 175 » بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال . واللّه موفّقك لذلك برحمته .
فلتكن حرسك اللّه بعينه التي لا تنام أن تقابل بذلك ففيه « 176 » تسبّل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لدمارها المبطلون ، ويحزن لذلك المجرمون . وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظّم من رجس منافق مذمم ، مستحلّ للدّم المحرّم . يغمد بكيده أهل الإيمان ولا يبلغ بذلك غرضه من الظّلم لهم والعدوان . لأنّنا من وراء حقّهم « 177 » حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسّماء ، فليطمئن بذلك من أوليائنا القلوب ، وليثقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة لجميع صنع اللّه سبحانه تكون حميده لهم ما اجتنبوا المنهى عنه من الذنوب .
ونحن نعهد أليك أيّها الوليّ المجاهد فينا الظالمين ، أيّدك اللّه بنصره الذي أيّد به
هامش
( 171 ) في المصدر المطبوع عندنا : « أيها الناصر للحقّ » .
( 172 ) في المصدر عندنا : « الداعي إليه بكلمة الصدق » .
( 173 ) في المصدر : « بهماء » .
( 174 ) في المصدر : « صحصح » .
( 175 ) في المصدر : « فتعرف » .
( 176 ) في المصدر : « بذلك فتنته » .
( 177 ) في المصدر : « من وراء حفظهم »
.