كتاب أنباء القائم عليه السّلام
باب ما جاء في أمّه عليه السّلام
1 - الاكمال - بشر بن سليمان النخاس من ولد أبي أيوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السّلام وجارهما بسرّ من رأى ، قال : كان مولاي أبو الحسن عليه السّلام فقّهني في علم « 1 » الرّقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلّا بإذنه ، فاجتنبت « 2 » بذلك موارد الشبهات حتّى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق فيما بين الحلال والحرام فبينا ( فبينما ) أنا ذات ليلة في منزلي بسرّ من رأى ، وقد مضى هوّي « 3 » من اللّيل إذ قد قرع الباب قارع فعدوت مسرعا فإذا ( أنا ) بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام يدعوني إليه فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدّث ابنه أبا محمد عليه السّلام وأخته حكيمة من وراء الستر .
فلمّا جلست قال : يا بشر إنك من ولد الأنصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإني مزكّيك ومشرّفك بفضيلة تسبق بها سائر الشيعة في الموالاة بها : بسر أطلعك عليه وأنفذك في تتبع أمره ( ابتياع أمة ) « 4 » وكتب كتابا ملصقا بخطّ رومي ولغة روميّة ، وطبع عليه خاتمه ، وأخرج شقة « 5 » صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا .
هامش
( 1 ) في المصدر : « أمر » .
( 2 ) كذا في المصدر .
( 3 ) يعنى زمانا غير قليل .
( 4 ) كذا في نسخة من الأصل .
( 5 ) في نسخة : « شسقة » و « الشنسقة » والظاهر الصواب « الشنقة » معرب « چنته »
.