علم بربّه عزّ وجلّ ، ولم يرث منه ولده إلّا عبادة النيران » « 370 » .
3 - القمّي - في قوله تعالى
« أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ »
« 371 » في الفرقان ، قال : « نزلت في قريش ، وذلك أنّه ضاق عليهم المعاش ، فخرجوا من مكّة وتفرّقوا وكان الرّجل إذا رأى شجرة حسنة أو حجرا حسنا هواه فعبده ، وكانوا ينحرون لها النعم ويلطّخونها بالدّم ، ويسمّونها سعد صخرة ، وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاءوا إلى الصخرة فيتمسّحون بها الغنم والإبل ، فجاء رجل من العرب بإبل له يريد أن يتمسّح بالصخرة إبله ويتبارك عليها فنفرت إبله وتفرّقت فقال الرجل :
اتيت إلى سعد ليجمع شملنا * فشتّتنا سعد فما نحن من سعد
وما سعد إلّا صخرة مستودة « 372 » * من الأرض لا تهدي لغي ولا رشد
ومرّ به رجل من العرب والثعلب يبول عليه فقال :
وربّ يبول الثعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب « 373 »
وفي الجاثية قال : « نزلت في قريش كلّما هووا شيئا عبدوه ، قال : وجرت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين واتّخذوا إماما بأهوائهم » « 374 » .
آخر كتاب التّوحيد والحمد للّه أوّلا وآخرا وباطنا وظاهرا .
هامش
( 370 ) علل الشرائع : ج 1 / ص 3 / ب 2 / ح 1 .
( 371 ) الفرقان 25 : 43 .
( 372 ) في المصدر : « مستوية » .
( 373 ) تفسير القمّي : 2 / 114 من سورة الفرقان .
( 374 ) تفسير القمي : 2 / 294 من سورة الجاثية
.