الإيمان والكفر » في أحاديث « باب حقيقة الإيمان واليقين » وهو السابع والعشرون . « 1 »
( لَا يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ ) . استئناف بياني ، تقول : قست الشيء بالشيء : إذا قدّرته على قدره ؛ أي لا يعرف ذاته بالحدّ التامّ ، ويمكن تخفيف الراء وتشديدها .
( وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ، وَلَا يُشَبَّهُ ) . يجوز تخفيف الموحّدة بأن يكون بصيغة المعلوم ، وتشديدُها بأن يكون بصيغة المجهول .
( بِالنَّاسِ ) أي بشيء أصلًا . وتخصيصه بالذِّكر للسجع ، ولأنّه الواقع عند المشبّهة ، كما مضى في ثاني الباب من قوله : « وهو على صورة البشر » ، والتشبيه القول بأنّ موجوداً في الخارج مشترك معنى بينهما ، كما يجيء في أوّل السابع عشر « 2 » من قوله :
« إنّما التشبيه في المعاني » إلى آخره .
( مَوْصُوفٌ ) ؛ من وصفت الشيء : إذا بيّنته بما فيه .
( بِالْآيَاتِ ) . الآية : العلّامة ، وجملة حروف من كتاب اللَّه ، والأصل أَوَيَة بالتحريك ، والأظهر هنا الثانية « 3 » ، ليكون إشارة إلى النهي عن وصفه تعالى بغير ما وصف به نفسه ، وليكون قوله :
( مَعْرُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ ) ، تأسيساً .
( لَا يَجُورُ ) ؛ بصيغة المعلوم من الجور ، وهو الميل عن الصواب ، أو بصيغة المجهول من التجوير ، وهو النسبة إلى الجور .
( فِي حُكْمِهِ ) : في قضائه وقدره ، ويدخل فيه الأحكام الشرعيّة أيضاً .
( ذلِكَ اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ . فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
« 4 »
)
؛ بالإفراد في قراءة ابن كثير وحفص عن عاصم ، وبالجمع في قراءة الباقين . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 52 ، باب حقيقة الإيمان واليقين .
( 2 ) . أي الحديث 1 من باب آخر وهو من الباب الأوّل .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2275 ( أيا ) .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 124 .
( 5 ) . حكى ذلك الطبرسي في مجمع البيان ، ج 4 ، ص 153 .