هذا « 1 » ما في « كتاب الروضة » في حديث زينب العطّارة « 2 » ؛ واللَّه أعلم .
الرابع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ : اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلى ) . ضمّن « اجتمع » معنى « توجّه » .
( رَأْسِ الْجَالُوتِ ) . الرأس : سيّد القوم ومقدّمهم ، و « جالوت » اسم أعجمي ؛ أي مقدّم بني الجالوت في العلم .
( فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ هذَا الرَّجُلَ عَالِمٌ فِي الْمُسْلِمِينَ يُقَالُ فِي عِلْمِهِ أشْيَاء عَجِيبَةٌ « 3 » - يَعْنُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ ؛ نَسْأَلْهُ ) ؛ بالجزم ، أي للامتحان أو الإلزام .
( فَأَتَوْهُ ، فَقِيلَ لَهُمْ : هُوَ فِي الْقَصْرِ ) ؛ بالفتح : المنزل ، أو كلّ بيت من حجر .
( فَانْتَظَرُوهُ حَتّى خَرَجَ ، فَقَالَ لَهُ رَأْسُ الْجَالُوتِ : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ ) ؛ بالرفع بإضمار « أن » وإهمالها ، أي لأن نسألك ؛ أو حال مقدّرة ، أو استئناف بياني للتعليل ، أو بالنصب على إضمار « أن » وإعمالها .
( قَالَ « 4 » : سَلْ يَا يَهُودِيُّ ، عَمَّا بَدَا لَكَ ) أي سنح لك أن تسأل عنه .
( فَقَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ : مَتى كَانَ ؟ ) . ليس هذا السؤال مبنيّاً على اعتقاد حدوث الربّ ، بل هو مبنيّ على أنّ مذهب اليهود كالزنادقة الفلاسفة قِدَم العالم مستنداً بامتناع تخلّف المعلول عن العلّة التامّة ، وأنّه لو كان العالم حادثاً - كما ذهب إليه أهل الإسلام - لزم أن يكون الربّ حادثاً ؛ إذ لو كان قديماً لتوقّف حدوث أوّل الحوادث على حدوث شرط ، كقصد أو شوق غاية ، وهو خلاف الفرض ومستلزم للتسلسل ؛ يعني إذا كان
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « قوله : ( لكن لا يوافق ) إلى آخره وذلك لأنّ في فقرات حديثها هكذا : والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء والثرى بمن فيه ومن عليه عند السماء الأولى كحلقة في فلاة فيّ » .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 153 ، ح 143 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « في المسلمين يقال : في علمه أشياء عجيبة » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « فقال » .