كقوله تعالى في سورة الأعراف :
« وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ »
« 1 » ، وفي سورة هود :
« أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ »
« 2 » ، على أنّه خصّ بقوله في آل عمران :
« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ »
« 3 » و « ثمّ » للتعجّب .
( وَدِينٍ ) . الدِّين - بالكسر - ما يرجى « 4 » به حسن الجزاء ، وهو إشارة إلى محكمات كثيرة فيها الأمر بطلب العلم ، أو بسؤال أهل الذكر .
( قَدْ أَوْضَحَهُ ، وَفَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا ) ؛ إشارة إلى آيات كثيرة ، فيها إيجاب نحو الصلاة والزكاة ، وهنا زيادة في كتاب الحجّة هي : « وحدود حدّها للناس وبيّنها » .
( وَأُمُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِهِ وَأَعْلَنَهَا ) ؛ إشارة إلى آيات كثيرة فيها العِبَر كقصص الأمم الماضية والأمثال .
( فِيهَا ) أي في الأمور ( دَلَالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ ، وَمَعَالِمُ ) ؛ عطف على دلالة ، وهي جمع معلم - بفتح الميم وسكون المهملة وفتح اللام - : العلامة الدالّة على الحقّ كأنّها مكان العلم .
( تَدْعُو ) ؛ الضمير للمعالم ( إِلى هُدَاة « 5 » ) ؛ بالتاء : جمع هاد بالتنوين للتعظيم أو بضمير اللَّه ؛ أي إلى رشاده ، وهو أن يعقل الناس عن ربّهم ما جهلوا ولا يتّبعوا آراءهم ،
« قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ »
« 6 » . وقيل : يجوز أن تكون هاءَ الوقف كما في « ياربّاه » . « 7 »
( فَبَلَّغَ صلى الله عليه وآله مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَصَدَعَ ) ؛ بصيغة المعلوم كمنع ، تقول : صدعت بالحقّ ، إذا تكلّمت به جهاراً . ( بِمَا أُمِرَ ) بصيغة المجهول .
( وَأَدَّى مَا حُمِّلَ ) ؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل . ( مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ) .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 52 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 1 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .
( 4 ) . في « أ ، د » : « رجى » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « هداه » .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 73 .
( 7 ) . الحاشية على أصول الكافي لرفيع الدين النائيني ، ص 34 .