( الْأَخْذُ بِهَا ) أي بالسنّة في الفريضة . والمراد بالأخذ بها هاهنا التمسّك بها ورعاية حدودها .
( هُدًى ) ؛ بضمّ الهاء وفتح الدال والقصر : الرشاد .
( وَتَرْكُهَا ) أي ترك السنّة في الفريضة .
( ضَلَالَةٌ ) ، هي أشدّ الذنب ، وضدّها الهدى .
( وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ ) أي في غير ما فرضه اللَّه ، وذلك كالمندوبات ، نحو :
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ »
« 1 » ، ونحو :
« فَكاتِبُوهُمْ »
« 2 » ، وكالآداب ، نحو : كلّ ممّا يليك ، وكالإرشاد ، نحو :
« وَاسْتَشْهِدُوا »
« 3 » .
( الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ ) أي كمال للمكلّف .
( وَتَرْكُهَا إِلى غَيْرِ خَطِيئَةٌ ) . « 4 » إن كان « غير » منوّناً أو مقطوعاً عن الإضافة بغير تنوين مضموماً فالظرف لغو متعلّق بتركها بتضمين معنى التوجّه ، و « خطيئة » خبر المبتدأ ، ومعنى الترك إلى الغير الترك بالكلّيّة ، وإن كان مضافاً إلى « خطيئة » فإلى بمعنى « مع » والظرف مستقرّ خبر المبتدأ ، والخطيئة على الأوّلين بمعنى التخطّي عن المرغوب ، وعلى الأخير بمعنى الذنب ، ويؤيّد الأوّلين رواية البرقي في المحاسن « إلى غيرها » . « 5 »
تَمَّ كِتابُ الْعَقْلِ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَيَتْلُوهُ كِتَابُ التَّوْحِيدِ . « 6 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 3 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 33 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « خطيئةٍ » بالجر .
( 5 ) . المحاسن للبرقي ، ج 1 ، ص 224 ، باب الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة ، ح 140 .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : « تمّ كتاب العلم ، والحمد للَّهرب العالمين وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين » .