أي مضافاً إلى بدا . « 1 » انتهى .
وقال الجوهري : « الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر ، وفي المثل : الذود إلى الذود إبل ، قولهم : إلى بمعنى مع ؛ أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيراً » « 2 » انتهى .
وأمّا أن تتعلّق بانتهاء مقدّر والظرف مستقرّ حال موضحة هي قرينة المراد من اللفظ المشترك وهو أيديكم ، فظاهر الآية أنّ غسل المرافق من باب المقدّمة ، وهي مجملة بالنسبة إلى ما يجب ابتداء الغسل منه ، وهذا الاحتمال هو المراد لمن قال : إنّ « إلى » هنا لانتهاء المغسول لا انتهاء الغسل ، والاحتمال الأوّل أظهر لشيوع نظائره في الاستعمال إذا كان الظرف مستقرّاً ، وأنّ التأسيس أظهر من التأكيد لكن يبعده الموافقة لقوله :
« إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 3 » ، ونظيره قوله :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
« 4 » ، إلّاأن يُقال :
العدول عن الظاهر في موضع لدليل لا يوجب اطّراده في نظائره .
ويؤيّد ذلك أنّ الوضع الطبيعي مع قطع النظر عن خطاب الشارع في مسح الرجل أن يكون من الأصابع ، وفي غسل اليد أن يكون من المرفق ، كما أنّه في غسل الوجه أن يكون من قصاص الشعر ، والعلم عند اللَّه وأهل الذِّكر عليهم السلام .
الحادي عشر :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ ) ؛ بالمهملة واللام المفتوحتين . ( بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ ) . مضى معنى السنّة في شرح عنوان الباب .
هامش
( 1 ) . شرح الرضي على الكافية ، ج 4 ، ص 272 .
( 2 ) . الصحاح للجوهري ، ج 2 ، ص 471 ( ذود ) .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .