المراد الأحد من الرعيّة المقيّدين بالعبادة .
( إِلَّا وَلَهُ شَرَهٌ « 1 » ) ؛ بالمعجمة والمهملة المفتوحتين والهاء ، مصدر شره الرجل - كعلم - : إذا غلبه حرصه . والمراد الإفراط في العمل لشدّة الاحتياط كأعمال أهل الوسواس ، أو المراد غلبة الحرص في طريقة من الطرق المختلف فيها فيما لم يعلم من الشرعيّات كطريقة سؤال أهل الذِّكر وكطريقة الاجتهاد والقياس ، أو المراد الحرص في طلب الدنيا .
وفي بعض النسخ : « شرَّة » بكسر المعجمة وشدّ المهملة والتاء ، وهي الرغبة « 2 » في العبادة ، كما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في الرابع والأربعين . « 3 »
( وَفَتْرَةٌ ) ؛ بفتح الفاء وسكون المثنّاة ومهملة « 4 » ، مصدر فتر الماء - كنصر « 5 » - : إذا كان بين الحرارة والبرودة . والمراد هنا الاقتصاد في العمل ، أو المراد النفرة عن الطرق المخالفة لطريقته المرغوبة له ، أو المراد الزهد في الدنيا ، أو المراد الضعف في العبادة ، موافقاً لما مرّ في سابع الباب من قوله : و « إن قلّ » . « 6 »
( فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلى سُنَّةٍ ) . « إلى » هنا بمعنى « مع » كقوله تعالى :
« إِلَى الْمَرافِقِ »
« 7 » ، والظرف حينئذٍ مستقرّ خبر « كان » أي منضمّة إلى سنّة . ومرّ بيان السنّة في شرح عنوان الباب .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « شِرَّة » بكسر الشين وتشديد الراء والتاء .
( 2 ) . في « ج ، د » : « والمراد الحرص في طلب الدنيا كما يكون في زمان الغفلة عن عاقبة الدنيا ، وفي بعض النسخ ( شرة ) بكسر المعجمة وشدّ المهملة والتاء وهي النشاط ، والمراد هنا النية القوية عند الشروع » بدل قوله : « والمراد الإفراط في العمل » إلى هنا .
( 3 ) . أي الحديث 3 من باب ( بدون العنوان ) ورقم الباب 44 .
( 4 ) . في « أ » : « المثناة فوق والمهملة » بدل : « المثناة ومهملة » .
( 5 ) . في « ج ، د » : « فتر كنصر وضرب » بدل : « فتر الماء كنصر » .
( 6 ) . في « د » : « إذا سكن يعد مدّة . والمراد هنا ترك الحرص في طلب الدنيا ، كما يكون عند موت الأحبّة ، أو المراد ضعف النيّة ، كما يكون في انتهاء العبادة » بدل : « إذا كان بين الحرارة » إلى آخره .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .