ذكرهما من دون المفعولين مع عدم قيام القرينة . « 1 » انتهى . - إن تمّ فمختصّ بالإيجاب .
وإمّا استفهاميّة علق بها « لم يدر » ، وحينئذٍ إمّا أن يجري « لم يعرف » مجرى اللازم ، وإمّا أن يبنى على قول هشام من جواز إلحاق « عرف » ب « علم » في نصب المفعولين ، فيعلق هو أيضاً بالاستفهام على سبيل التنازع ، ويبعد جدّاً أن تكون موصولة محلّها النصب على مفعوليّة « لم يعرف » ويكون « لم يدر » جارياً مجرى اللازم ، ولا يجوز أن تكون موصولة محلّها النصب على مفعوليّة « لم يدر » ؛ لأنّه لا يتعدّى إلّاإلى مفعولين ، ومن خصائص أفعال القلوب أنّه إذا ذكر أحد مفعوليها ذكر الآخر .
( عَنَى اللَّهُ بِهِ ) أي ب « الكلام له وجهان وكلام عامّ وكلام خاصّ » وهو ناظر إلى قوله :
« مثل القرآن » .
( وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وآله ) أي وما عنى رسوله به ، وهو ناظر إلى قوله : « قد كان يكون من رسول اللَّه » إلى آخره .
( وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ ) أي عمّا يشتبه ، وهذا لدفع توهّمٍ نشأ من السابق ، وهو أنّه مع حضوره عليه السلام وإمكان سؤاله لا يبقى اشتباه ، ويحتمل أن يكون لضمّ مقوٍّ إلى الجملة الحالّية السابقة .
( فَيَفْهَمُ ) ؛ بالرفع بصيغة المعلوم من باب علم ، والفاء للعطف على « يسأله » أي فيفهم السائل الجواب ، ولا يجوز أن يكون منصوباً في جواب النفي . والفاء للسببيّة ؛ لأنّه يفيد أنّهم إذا سألوا فهموا وهو ينافي ما بعده ، والنفي راجع إلى مجموع السؤال والفهم .
وذلك يتصوّر على ثلاثة وجوه :
الأوّل : ترك سؤالهم .
الثاني : سؤالهم وانتفاء فهمهم الجوابَ ، كما روى مسلم عن عمر أنّه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكرّراً عن الكلالة ولم يفهم الجواب .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « القائل الرضي في شرح الكافية » . شرح الرضي على الكافية ، ج 4 ، ص 154 .