ثمّ ذكر الكاتب في بقيّة مقالته عدّة أمور يختلف فيها الأخباريّون عن الاصوليّن ، وهي كالآتي :
أ . الأخباريّون يحرّمون الاجتهاد ، وأمّا الاصوليّون فإنّهم يرونه واجباً كفائيّاً ، بل بعضهم يراه واجباً عينيّاً ، فمثلًا : نرى الملّا محمّد أمين الإسترآبادي ، ينكر الإجتهاد في كتابه الفوائد المدنيّة ، ويقول : طريقة علمائنا المتقدّمين لم تكن اجتهاديّة .
ب . لقد حصر الأخباريّون الأدلّة بالكتاب والسنّة ، في حين ذهب الاصوليّون إلى حجّية الإجماع والعقل .
ج . منع الأخباريّون من تحصيل الأحكام عن طريق الظنّ ، ولم يقولوا بحجّية غير العلم ، والاصوليّون على خلاف ذلك .
د . قُسّمت الأخبار لدي الأخباريّين إلى قسمين : صحيح وضعيف ، وقسمّها الاصوليّون إلى أربعة أقسام : صحيح وموثّق وحسن وضعيف .
ه . لقد قسّم الاصوليّون المكلّفين إلى قسمين : مجتهد ومقلّد ، وأمّا الأخباريّون فيرون أنّ المكلّفين كلّهم مقلّدي المعصوم ، ولايجوّزون تقليد غير المعصوم .
و . ذهب الاصوليّون إلى حجّيّة ظواهر القرآن ويرجحونه على ظواهر الأخبار ، ولكنّ الأخباريّين لا يجيزون التمسّل بظاهر الكتاب إلّافي صورة عدم وجود تفسير وارد من المعصوم عليه السلام .
ز . ذهب الأخباريّون إلى أنّ جميع أخبار الكتب الأربعة صحيحة وقطعيّة الصدور ، في حين لا يرى الاصوليّون صحّة جميع الأخبار الواردة في الكتب الأربعة ، بل يخضعونها إلى قواعد خاصّة ، فيكون بعضها صحيح وآخر غير صحيح ، والصحيح على أقسام ، كما هو مفصّل في محلّه .
ح . الأخباريّون يقولون بالحسن والقبح العقليّين ، لكنّهم يخالفون الاصوليّين في الأحكام العقلية المحضة فلا يقولون بحجّيّتها .
ط . ذهب الاصوليّون إلى جريان أصالة البراءة في الشبهة الحكميّة التحريميّة وفي الشبهة الحكميّة الوجوبيّة ، لكنّ الأخباريّين يقولون بجريانها في الشبهة الحكميّة
الشافي في شرح الكافي — صفحة 48
مساهمون: المولى خليل القزويني
ص٤٨