وهو من معاصري الشيخ الحرّ العاملي ومحمّد باقر المجلسي وملا محسن الفيض الكاشاني ، وأحد تلامذة الشيخ البهائي والسيد ميرداماد ، وكان يخالف الاجتهاد مخالفة شديدة ، وكان ينكره .
ومنهم : محمّد طاهر القمّي ( م 1098 ق ) .
ومنهم : الشيخ الحرّ العاملي ( م 1104 ق ) وقد أشار في خاتمة كتابه المعروف وسائل الشيعة إلى أنّه من الأخباريين وأقام أدلّة على أحقّية مسلكه .
اشتهرت المدرسة الأخباريّة في القرون الثلاثة : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر الهجريّة ، واتّسعت في مدن إيران والعراق المذهبيّة ، وهكذا في البحرين وبلاد الهند ، وكانت من أهم المدن الإيرانيّة التي كثر فيها أتباع هذه المدرسة وتعتبر من القواعد المهمّة لهم ، هي مدينة قزوين ، وكان القسم الغربي منها محلّ سكونتهم واستقرارهم في زمن وصلوا فيه إلى أوج قدرتهم ، فتعدّ قزوين أحد مراكز تلامذة وأتباع ملا خليل القزويني ( م 1089 ق ) من الأخباريين .
ولكن بعد المواجهات المتعدّدة بين الأخباريين والأصوليين ، وبعد الصراع المرير بينهما أخذت المدرسة الأخباريّة بالضعف والأفول يوماً بعد يوم حتّى أصبح نفوذها محدوداً جدّاً .
وقد ذكر كلّ من السيّد نعمة اللَّه الجزائري في منبع الحياة وملّا رضي القزويني في لسان الخواصّ الفروق الأساسيّة بين الأخباريين والأصوليين .
كما وعدّ عبد اللَّه بن صالح السماهيجي البحراني في منية الممارسين أربعين فرقاً بينهما .
وأيضاً حقّق الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه الحقّ المبين عدّة فروق بينهما .
وأشار الميرزا محمّد الأخبارى في كتابه الطهر الفاصل إلى ( 59 ) فرقاً بينهما .
وأوصل السيّد محمّد الدزفولي في فاروق الحقّ تلك الفروق والاختلافات إلى ( 86 ) فرقاً .
كما وتعرّف الحرّ العاملي في الفائدة ( 92 ) من الفوائد الطوسيّة إلى الاختلافات بين المدرستين . « 1 »
هامش
( 1 ) . دائرة المعارف بزرگ اسلامى ، ج 7 ، ص 160 - 163 ، مدخل « اخباريان » .