الباب الحادي والعشرون ( بَابُ الرَّدِّ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ جَاءَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ )
فيه عشرة أحاديث .
والمراد بالكتاب محكمات القرآن ، والواو للتقسيم أو بمعنى « أو » لمنع الخلوّ ؛ ومآلهما واحد .
والمراد بالسنّة ما هو صريح في الجامعة لتفسير متشابهات القرآن ، ولا يخرج شيء من أحكام الحلال والحرام ونحوهما عنهما كما مرّ في رابع عشر السابق « 1 » ؛ يعني أنّ هذا باب وجوب ردّ الرعيّة حكم جميع ما نزل بهم في أمر دينهم من القضايا الجزئيّة إلى الكتاب والسنّة .
ومعنى الردّ إلى محكمات الكتاب ظاهر ، وأمّا الردّ إلى السنّة فمعناه سؤال أهل الذِّكر الذين عندهم الجامعة عن حكم كلّ ما لم يُعلم من محكمات الكتاب .
وقوله : « وأنّه » إلى آخره عطف تفسير على الردّ ، والمحتاج إليه : ما يحتاج إلى العلم به ؛ لأنّه قابل للاختلاف الحقيقي المستقرّ .
وهو على قسمين :
الأوّل : ما يحتاج أكثر الناس إليه ، كمسائل معرفة اللَّه ، ومسائل الميراث ونحو ذلك .
الثاني : ما لا يحتاج أكثر الناس إليه ، كمعرفة القبلة في موضع خاصّ ، ومقادير
هامش
( 1 ) . أي الحديث 14 من باب البدع والرأي والمقاييس .