تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( ثُمَّ قَرَأَ ) ؛ استشهاداً من سورة النساء : (
« إِنَّمَا )
للحصر (
التَّوْبَةُ )
مبتدأ (
عَلَى اللَّهِ )
، « على » للإضرار المجازي ، والظرف خبر ، أي ثقيلة على اللَّه ؛ شبّه نفسه بمَن لا يحبّ أن يقبل التوبة ، ويقبلها في الجملة ؛ لضرورة دعاء العلم والحكمة إليه . (
لِلَّذِينَ
) ؛ اللام للانتفاع ، والظرف متعلّق بالظرف السابق أو خبر ثان . (
يَعْمَلُونَ السُّوءَ
) ؛ مصدر ساء يسوء من اللازم ، ومنه فعل الذمّ ، مثل :
« ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
« 1 » استعمل في محلّ السوء مبالغة ، فالمراد به الكبيرة ، وهي ما أوعد اللَّه عليه نار جهنّم . (
بِجَهالَةٍ »
« 2 » ) . الباء للملابسة ، والظرف لغو متعلّق ب « يعملون » أو مستقرّ حال عن فاعل « يعملون » أو عن السوء ، أي مع جهله بكونه سوءاً وعلمِه بكونه حراماً . وتتمّتها :
« ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً »
. « من » بمعنى « في » ، والقريب حالة الغرغرة ؛ فإنّها متّصلة بحالة لقاء اللَّه ، والفاء للتفصيل وبيان أنّه تعالى يتوب على هذه الجماعة مع ثقله عليه ، بخلاف من تاب قبل ذلك ، فإنّه لا ثقل في قبول توبته على اللَّه ، وبخلاف من لم يتب حينئذٍ أيضاً ، أو تاب حينئذٍ وكان عالماً . وذكر العلم والحكمة بيان لمنشأ القبول ، فإنّ العليم الحكيم لا يفعل إلّالمصلحة .

الرابع :

( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ) ؛ بضمّ المهملة . ( عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ) ؛ بضمّ الميم وتخفيف الكاف والألف وكسر المهملة وتخفيف الخاتمة . ( عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ) في سورة الشعراء :
« فَكُبْكِبُوا )
. يجيء توضيح هذه الآية في « كتاب الإيمان والكفر » في أوّل السابع عشر « 3 » ، يُقال : كبّه لوجهه من باب نصر ، أي صرعه . والكبكبة تكرير الكبّ ، جُعل التكرير في
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 136 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 17 . ( 3 ) . الحديث 1 من باب ( بدون العنوان ) .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 396 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي