السابع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلى ) ؛ بفتح اللامين وسكون الخاتمة والقصر .
( عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ ) . عبّر بالعلم عن الأحاديث المفضية بالتأمّل فيها إلى العلم .
( فَاسْتَعْمِلُوهُ ) أي اعملوا به ( وَلْتَتَّسِعْ قُلُوبُكُمْ ) أي لا تستكثروا ما حصل لكم من العلم .
( فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَايَحْتَمِلُهُ ) . صفة « رجل » والضمير للعلم باعتبار الكثرة .
( قَدَرَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ ) أي أوقعه في الإعجاب بنفسه فقدرَ على إيقاعه في كلّ مهلكة .
( فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ ) أي أراد أن يوقعكم في العُجب .
( فَأَقْبِلُوا ) ؛ من الإقبال نقيض الإدبار .
( عَلَيْهِ بِمَا تَعْرِفُونَ ؛ فَ
« إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً » )
. اقتباس من سورة النساء . « 1 »
( فَقُلْتُ : وَمَا « 2 » الَّذِي نَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : خَاصِمُوهُ بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ ) . للتبعيض أو للتعليل أو للتبيين .
( قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) . كأنّه يريد النظر إلى صنع اللَّه في نبيّه صلى الله عليه وآله وفي الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام وإحاطتهم بجميع ما يحتاج إليه الامّة من الأصول والفروع دقيقها وجليلها ، فإنّ الإنسان المُعجَب بنفسه في العلم إذا نظر إلى من فوقه في العلم قلَّ إعجابه ، فإذا نظر إلى آثار قدرة اللَّه في المعصومين الحجج عليهم السلام حقّ النظر تضاءلَ غايةَ التضاؤل .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 76 .
( 2 ) . في « ج » : « فما » .