من قرن يده بعنقه بِغلّ ، نظير قوله تعالى في سورة إبراهيم :
« وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ »
« 1 » .
و « إلى » للانتهاء ، والمراد أنّ العلم ضائع غير مقبول عند اللَّه إلى أن يعمل به ، كما مرّ في ثاني السادس . « 2 »
( فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ ) . الفاء للتفريع ، والجملة خبرٌ أريد به الأمر ؛ أي فمَن علم وجب عليه العمل به .
( وَمَنْ عَمِلَ عَلِمَ ) . هذا أيضاً خبر أريد به الأمر ؛ أي من عمل بما علم فليطلب علم ما لم يعلم ، ويجوز أن يكون الأمر فيه للإباحة ، ويرجع إلى النهي عن طلب العلم قبل العمل بما علم سابقاً ، كما يجيء في رابع الباب .
( وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ ) . يُقال : هتف بزيد - كضرب - : إذا صاح به ودعاه . والباء في « بالعمل » كالباء في هتف زيد بيا اللَّه ، فيجوز جرّ العمل بالباء ونصبه حكاية . والمراد أنّ العلم يدعو صاحبه إلى العمل به ، ويقول له : العمل ، أي أدرك العمل .
( فَإِنْ أَجَابَهُ ) أي أجاب صاحب العلم العلم ؛ والجزاء محذوف ، أي بقي العلم ونفع .
( وَإِلَّا ارْتَحَلَ ) أي العلم ( عَنْهُ ) : عن صاحب العلم - المفهوم من الكلام - بعروض نسيان أو بانتفاء النفع .
الثالث :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ) ؛ بالقاف والمهملة والنون . قيل « 3 » : وقاسان بلد بما وراء النهر ، وناحية بأصبهان ، غير قاشان المذكور مع قمّ . « 4 »
( عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ
هامش
( 1 ) . إبراهيم ( 14 ) : 49 .
( 2 ) . أي الحديث 2 من باب صفة العلماء .
( 3 ) . في حاشية « أ » : « في القاموس ( منه دام ظله ) » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 243 ( قوس ) .