إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
« 1 » ، وفي سورة الرعد :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
« 2 » .
الثامن :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا الْعِلْمَ ) . الجملة دعائيّة ، والمراد بالعلم ما مرّ في شرح السابق .
( قَالَ : قُلْتُ : وَمَا إِحْيَاؤُهُ ؟ ) أي ما الذي يحيا به العلم ؟
( قَالَ : أَنْ يُذَاكِرَ ) ؛ بكسر الكاف والضمير للعبد . ( بِهِ ) أي بالعلم ( أَهْلَ الدِّينِ ) ؛ بالنصب مفعول به أي المهتمّين بأمر الآخرة والجزاء .
( وَأَهْلَ الْوَرَعِ ) أي المجتنبين عن سخط اللَّه ، والمقصود تكرار ذكر العلم عندهم ودفع الشبه عنه لئلّا يُنسى وليكثر العلماء .
التاسع :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ ) ؛ بفتح المهملة وتشديد الجيم .
( عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : تَذَاكَرُوا العلم ) . أمر بتذاكره ، ومضى معنى العلم في شرح سابع الباب ، ومضى بيان شرط تذاكره في سابع الباب وثامنه .
( وَتَلَاقَوْا ) ؛ بفتح القاف أمر بالتزاور ( وَتَحَدَّثُوا ) . التحدّث : مكالمة الأحبّة .
( فَإِنَّ الْحَدِيثَ ) . المراد بالحديث آيات القرآن ، كما في أمثال قوله تعالى في سورة الزمر :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
« 3 » . واللام هنا للعهد ، والمراد به العلم .
( جَلَاءٌ لِلْقُلُوبِ ) بفتح الجيم وتخفيف اللام والمدّ مصدر ، جلا السيف والمرآة من باب نصر ، أي انكشفا وخرجا عن الرين ، حمل على باعث الجلاء مبالغة .
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 23 .
( 2 ) . الرعد ( 13 ) : 28 .
( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 23