وعلى الثاني للسببيّة .
( قُلْتُ : فَإِنْ عَلَّمَهُ غَيْرَهُ ) . الاستفهام مقدّر ، أي أفإن علّم المتعلِّم منه غيره وعمل به ذلك الغير .
( يَجْرِي ذلِكَ لَهُ ؟ ) أي يحصل للمعلِّم الأوّل مثل أجر عمل المتعلِّم الثاني .
( قَالَ : إِنْ عَلَّمَهُ ) . الضمير المرفوع المستتر للمتعلِّم منه ، وهو المعلّم الثاني ، والمنصوب البارز للخير .
( النَّاسَ كُلَّهُمْ ) . مفعول أوّل ، اخّر عن المفعول الثاني لكونه ضميراً متّصلًا .
( جَرى لَهُ ) أي يحصل للمعلِّم الأوّل بعدد من عمل به من الناس الأجر .
ويحتمل أن يكون قوله : « من عمل به » إشارة إلى أنّ المتعلِّم فيما نحن فيه متعدّد ، وربّما عمل به بعضهم دون بعض ، ويكون « غيره » مرفوعاً بالفاعليّة ، والضمير لمن عمل به ، ويكون المستتر في « علمه » ل « غيره » والبارز للخير ، ويكون حاصل السؤال لو لم يعمل به بعض المتعلّمين وتعلّم منه من يعمل به أيجري مثل ثواب هذا العمل للمعلِّم الأوّل أم لا ؟ ويكون حاصل الجواب أنّ ترك عمل المتعلِّم الأوّل لا يقدح في جريان مثل ثواب عمل المتعلِّمين منه للمعلّم الأوّل .
( قُلْتُ : فَإِنْ مَاتَ ؟ ) . الاستفهام مقدّر ، أي أفإن مات المعلِّم الأوّل . وجزاؤه محذوف ، أي يجري ذلك له .
( قَالَ : وَإِنْ مَاتَ ) . « إن » وصليّة ، وهو معطوف على مقدّر ، أي إن بقي يجري له ذلك ، وإن مات يجري له ذلك فيمن عمل به بعد موته .
الرابع :
( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ) ؛ بفتح المهملة وشدّ المعجمة .
( عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : مَنْ عَلَّمَ ) ؛ بصيغة معلوم باب التفعيل . ( بَابَ هُدىً ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ ) . ظاهر من شرح السابق .
( وَلَا يُنْقَصُ ) ؛ بصيغة مجهول باب نصر . ( أُولئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً ، وَمَنْ عَلَّمَ « 1 » بَابَ
هامش
( 1 ) . في « ج » : + / « من » .