وَالْأَدَبَ ) ؛ بفتحتين ، أي العمل بمقتضى العلم الذي حصل .
( فَقَالَ : يَا أَبَا هَاشِمٍ ، الْعَقْلُ حَبَاءٌ ) ؛ بفتح المهملة والموحّدة والمدّ ، أي عطاء .
( مِنَ اللَّهِ ) . والمراد أنّ قوّة « 1 » العقل ليست اختياريّة للعباد ؛ لاختلاف وسعهم في ذلك ، كما مرّ في السابع .
( وَالْأَدَبُ كُلْفَةٌ ) ؛ بالضمّ : ما يتكلّفه الإنسان من نائبة أو حقّ ؛ أي الأدب الاختياري يمكن للإنسان تكلّفه .
( فَمَنْ تَكَلَّفَ الْأَدَبَ ) أي حمل نفسه على تحمّله إذا لم يكن طائعاً له .
( قَدَرَ عَلَيْهِ ) أي على الأدب .
( وَمَنْ تَكَلَّفَ الْعَقْلَ ) أي ادّعى مرتبة من العقل هو دونها ، كمن تصدّر للإمامة أو للقضاء بين الناس أو للمشوَرَة وليس أهلًا لذلك .
( لَمْ يَزْدَدْ بِذلِكَ إِلَّا جَهْلًا ) أي إلّاإظهار جهله ، أي حمقه عند القوم . ويحتمل أن يكون التكلّف فيه باعثاً على زيادة الجهل في الواقع لأنّه يشوّش ذهنه .
التاسع عشر :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ ) ؛ بالجيم والموحّدة المفتوحتين . ( عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ لِي جَاراً كَثِيرَ الصَّلَاةِ ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ ، كَثِيرَ الْحَجِّ ، لا بَأْسَ بِهِ ) أي لا يصل منه إليّ أو إلى جاره أو إلى أحد ضررٌ .
( قَالَ : فَقَالَ عليه السلام : يَا إِسْحَاقُ ، كَيْفَ عَقْلُهُ ؟ ) أي أَهُوَ مُهتَدٍ موافق لكم ، أم مخالف ؟
( قَالَ : قُلْتُ « 2 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ ، قَالَ : فَقَالَ : لا يَنْتَفِعْ ) « 3 » أي الجار .
( بِذلِكَ ) . الباء للإلصاق ، أي بعمله وكثرة عبادته .
( مِنْهُ ) . من للسببيّة ، أي من أجل أنّه ليس له عقل . وفي نسخة « لا يرتفع بذلك منه » ،
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « قوّة » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : + / « له » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « يرتفع » .