وقوله : « ذلك كلّه » إشارة إلى جميع ما سأل الأخ عنه ، وقد ذكرنا أنّ مسألة الإمامة ليست داخلة فيه .
وقوله : « وقبول » إلى آخره ناظر إلى قوله : « أوسع » ففي الكلام نشر على ترتيب اللّف . « 1 »
ويظهر بهذا التقرير أنّ مقصود المصنّف رحمه الله أنّه لا يجري في شيء ممّا سأل عنه الأخ شيء من الأقوال الثلاثة ، إنّما يجري فيه التوسيع ، بخلاف ما فيه تنازع بين رجلين كما يجيء في كتاب العقل في آخر باب اختلاف الحديث « 2 » من مقبولة عمر بن حنظلة فإنّ فيه ترتيباً .
وقال صاحب الفوائد المدنيّة : « كأنّ مقصوده - رحمه اللَّه - ذلك مع فقد الترجيحات المذكورة » « 3 » انتهى .
وفيه ما فيه .
والمراد بالعالم هنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو أبو عبداللَّه عليه السلام فإنّه منقول عنه فيما يجيء في « كتاب العقل » في الثامن والتاسع من « باب اختلاف الحديث » . والمآل واحد .
و « ما » مصدرية و « من » في « من الأمر » اسم بمعنى البعض ، ومنصوب محلّاً على أنّه مفعول « وسع » ، وفيه إشارة إلى أنّ التوسيع مع شائبة تضييق لقوله : من باب التسليم ، فإنّه يدلّ على أنّه إن كان مع اتّباع ظنّ بأحدهما كان حراماً ، وربما كان الأحوط حينئذٍ اختيار خلاف المظنون .
و « الأمر » : الشأن ، وضمير « فيه » لذلك كلّه ، ومعنى التسليم يجيء في كتاب الحجّة في باب التسليم وفضل المسلمين . « 4 »
هامش
( 1 ) . في « د » : « وقوله : " وقبول " إلى آخره ناظر إلى قوله : " أوسع " ففي الكلام تفسير على ترتيب اللف ، وقوله : " ذلك كله " إشارة إلى جميع ما سأل الأخ عنه وقد ذكرنا أنّ مسألة الإمامية ليست داخلة فيه » بدل من « وقوله : ذلك كلّه » إلى هنا .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « وهو الباب الثاني والعشرون » .
( 3 ) . الفوائد المدنية ، ص 526 .
( 4 ) . في حاشية « أ » : « وهو الباب الرابع والتسعون » .