حديث غدير خمّ « 1 » ، ومثل أقضاكم عليّ « 2 » ، ولا شكّ أنّ الأخذ بالمجمع عليه بين الفريقين وطرح ما يختصّ به أحد الفريقين لأجل المتّفق عليه هو الحقّ والصواب .
( وَنَحْنُ لَانَعْرِفُ مِنْ جَمِيعِ ذلِكَ إِلَّا أَقَلَّهُ ، وَلَا نَجِدُ شَيْئاً أَحْوَطَ وَلَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ عليه السلام ، وَقَبُولِ مَا وَسَّعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ عليه السلام : « بأيّهما « 3 » أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ » ) .
عبّر المصنّف بقوله : « نحن » عن الأخباريين من الشيعة الإماميّة أو عن نفسه وموافقيه من أهل التدقيق والتحقيق في استنباط المراد من أحاديث العلماء عليهم السلام ؛ والمآل واحد .
والمراد بالمعرفة التمييز ، و « من » للتعليل ، و « جميع ذلك » عبارة عن الأقوال الثلاثة وأمثالها ، كما يجيء في « كتاب العقل » في خامس « باب « 4 » الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب » في قوله صلى الله عليه وآله في خطبته بمنى : « أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللَّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللَّه فلم أقله » .
و « إلّا » للاستثناء المفرّغ ، و « أقلّه » بصيغة اسم « 5 » التفضيل ، والضمير الراجع إلى ما اختلف الرواية فيه عن العلماء عبارة عن التصديق بإمامة الإمام الحقّ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وقوله : « أحوط » أي أحفظ للدين عن الفساد ، وهو مبنيّ على أنّه أبعد عن المنهيّ عنه في الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ .
وقوله : « من ردّ » إلى آخره ناظر إلى قوله : « أحوط » .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 84 و 88 و 111 ؛ مسند علي بن أبى طالب ؛ وج 4 ، ص 368 ، حديث زيد بن أرقم ؛ وج 5 ، ص 419 ، حديث أبي أيوب الأنصاري ؛ فضائل الصحابة للنسائي ، ص 15 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 109 و 116 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 18 ؛ وج 7 ، ص 219 ؛ المواقف للإيجي ، ج 3 ، ص 627 و 636 ؛ فيض القدير شرح الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 285 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « بأيّما » .
( 4 ) . في حاشية « أ » : « وهو آخر الأبواب » .
( 5 ) . في « أ » : « الاسم » .