تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
[ ب ] عبارة أخرى لو تعدّد الواجب بالذات ، فوجب « أ » و « ب » معاً بالذات في مرتبة ، فإن كان وجوب كلّ منهما وجوباً مطلقاً غير مقيّد ولا مختصة بنشأة معيّنة ومرّة مخصوصة ، فيكون « أ » في مرتبة معيّنة واجباً مطلقاً لا بحسب نشأة ومرّة دون نشأة ومرّة فيها « 1 » ، وفي تلك المرتبة بعينها أيضاً يكون « ب » واجباً مطلقاً لا في نشأة دون نشأة ومرّة دون مرّة ، يكون كلّ من « أ » و « ب » واجب التعيّن والتميّز في هذه المرتبة مطلقاً من غير تميّز نشأة وجوب تعيّن « أ » عن نشأة وجوب تعيّن « ب » ، فحيث يجب تعيّن « أ » تعيّن « ب » ، وتعيّن « ب » غير تعيّن « أ » ، فحيث يجب تعيّن « أ » لم يجب تعيّن « أ » وإلّا لم يتعيّن « ب » ، وكذلك نقول في وجوب تعيّن « ب » : فحيث يجب تعيّن « ب » لم يجب تعيّن « ب » أيضاً ، فلم يكن كلّ من « أ » و « ب » واجباً في هذه المرتبة ، هذا خلف . وإن كان وجوب كلّ منهما مختصّاً « 2 » بمرّة مخصوصة ، وبحسب نشأة معيّنة ، فيكون « أ » واجباً بالذات في مرّة معيّنة ، و « ب » واجباً بالذات في مرّة مخصوصة أخرى ، فنقول : تميّز مرّة وجوب « أ » عن مرّة وجوب « ب » إمّا بنفس حقيقة « أ » و « ب » فيلزم تقدّم وجود كلّ من « أ » و « ب » على وجوبه بالذات وهو محال ، وإن كان بغير حقيقة « أ » و « ب » لكان لذلك الغير مدخل في وجود « أ » و « ب » بالضرورة ، فيكون كلّ من « أ » و « ب » ممكناً لا واجباً بالذات ، هذا خلف . بل نقول : إذا تحقّق واجبان بالذات في مرتبة من مراتب الوجود ، فإمّا أن يكون كلّ منهما واجباً « 3 » في التحقّق في كلّ مرّة من مرّات الوجود المفروضة في تلك المرتبة ، فيلزم إمكان كلّ منهما ، وإمّا أن يكون كلّ منهما واجب التحقّق في مرّة غير معيّنة ، وذلك مع أنّه غير معقول مستلزم لإمكانهما أيضاً كما لا يخفى ، وإمّا أن يكون كلّ منهما واجب التحقّق في مرّة معيّنة ونشأة مخصوصة مغايرة لنشأة وجوب تحقّق الآخر ، فننقل الكلام إلى ما تميّز إحدى
هامش
( 1 ) . أي في مرتبة معيّنة . ( 2 ) . في النسخة : « مختصّ » . ( 3 ) . في النسخة : « واجب » .