وأما الثاني من الاعتراض ، ففيه أنّ مبناه على عدم بقاء الأعراض ، وهذا كما ترى وتفصيله في موضعه .
قال عليه السلام : والرضا . [ ص 164 ح 1 ]
أقول : المقصود من الرضا ما يقابل الغضب لا ما يقابل السخط ، وهو الفرح ، وهو كيفيّة نفسانيّة يتبعها حركة الروح إلى خارج البدن قليلًا طلباً للوصول إلى اللَّه ، وأمّا الغضب ، فهو أيضاً كيفيّة نفسانيّة يتبعها حركة الروح إلى الخارج دفعةً طلباً للانتقام « 1 » ، وإنّما لم يذكر الصحّة والمرض حيث إنّ مبنى الرواية على ردّ ما يتوهّم أن يكون للعباد فيه صنع .
[
باب حجج اللَّه على خلقه
] قال عليه السلام : أن يعرّفهم . [ ص 164 ، ح 1 ]
أقول : بتشديد الراء أيأن يعرّف كلّ أحد ما يكلّفه به ، وذلك بصرف دواعيه إلى النظر فيما يعلم به الصانع للعالم وفي معجزة النبيّ بحيث يجعل عقيبها العلم بهما ، ثمّ اتّصال الخطاب التكليفي بوجوب التصديق أيالطوع لما علم ونحو ذلك .
قال : شيئاً . [ ص 164 ح 2 ]
أقول : أيمطلقاً فيرجع إلى السلب الكلّي ، ويحتمل أن يكون المراد شيئاً مفروضاً ، فيرجع إلى السلب الجزئي ، هل عليه شيء من الإثمّ مطلقاً أو في ذلك الشيء ؟ قال : لا .
قال عليه السلام : موضوع عنهم . [ ص 164 ح 3 ]
أقول : أيخارج عنهم .
قال : فأملى عَلَيّ . [ ص 164 ح 4 ]
أقول : الاملاء أن يقول أحد شيئاً ويكتبه آخر .
قال عليه السلام : ثَمَّ . [ ص 164 ح 4 ]
هامش
( 1 ) . راجع : شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 251 ؛ الحكمة المتعالية ، ج 1 ، ص 150 .