وخصّ استعماله في عالم « 1 » الإله .
وقد يقال : إنّ الجَبَروت فوق المَلَكوت ، كما أنّ الملكوت فوق الملك « 2 » .
ولعلّ المراد به تفرّده بمالكيّة الأشياء ظاهرها وباطنها ؛ لأنّ الملك حقيقةً هو الغنيّ الّذي لا يستغني عنه شيء من الأشياء في شيء ، والقادر الّذي له ذات كلّ شيء ؛ لحصوله إمّا منه أو ممّا منه ، فكلّ شيء غيره فهو مملوك له ولا له إلى شيء فقر وفاقة .
قال قدس سره : وبحكمته . [ ص 2 ]
أقول : الحكيم هو المحكِم خلْقَ الأشياء .
والإحكام - بالكسر - هو الإتقان في التدبير وحسن التصوير والتقدير .
والحكيم أيضاً الّذي لا يفعل قبيحاً ولا يخلّ بواجب ، والّذي يضع الأشياء مواضعها .
والحكيم أيضاً العالم ؛ لاستقامته في الحكم بمعنى التصديق ، أو من الحكمة وهي العلم لغةً ، ومنه قوله تعالى :
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ »
« 3 » .
وعن ابن عبّاس : الحكيم الذي كمل في حكمته ، والعليم الذي كمل في علمه « 4 » .
قال قدس سره : أظهر حججه على خلقه . [ ص 2 ]
أقول : الحُجّة لغةً بمعنى القصد ، ومنه الحَجّ ، وبمعنى الغلبة ، حججه أي غلبه « 5 » .
ومنه الدليل ؛ إذ به تحصل الغلبة على الخصم ، كما في قوله : « ولقد حاجّ
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : « علم » ، وما أدرجناه من شرح صدر المتألّهين .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 302 ، ذيل ح 85 . وراجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 6 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 269 .
( 4 ) . المصباح للكفعمي ، ص 325 ؛ شرح صدر المتألهين ، ص 6 وفيهما من قوله : « الحكيم هو المحكم » . وراجع للمزيد : الصحاح ، ج 5 ، ص 1901 ؛ النهاية ج 1 ص 418 ( حكم ) .
( 5 ) . راجع : لسان العرب ، ج 2 ص 228 ( حجج ) .