أقول : أيوجوده أيتامّ ولا يبعّض منه .
قال عليه السلام : عنه . [ ص 141 ح 7 ]
أقول : أيعن مائيّته كما سأل فرعون منها ، وأجاب عنه موسى عليه السلام بأنّه
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
حيث سأل عنه فرعون :
« ما رَبُّ الْعالَمِينَ »
« 1 » ؟
قال عليه السلام : لا تستطيع عقول . [ ص 141 ح 7 ]
أقول : قد لاح أنّ معرفة كنهه شيء والتصديق بوجوده بخليقته ، والاستدلال بها عليه شيء ، والأوّل مستحيل على العقول المقدّسة فضلًا عن النفوس والأوهام ، بل لا يعرف ذاته بكنهه إلّاهو ، بخلاف الثاني حيث قال : لا يستطيع عقول المتفكّرين جحده إن
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
« 2 » .
الجحد اللساني شيء والإقرار الجناني شيء لظهور الأدلّة الواضحة وبزوغ البراهين اللامعة كما يرشد إليه لفظة المتفكّرين .
قال عليه السلام : بما جعل . [ ص 141 ح 7 ]
أقول : بقوله :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 3 » وقوله : بعبارته أي للتعريض لعبارته فيشمل الكفّار ، وأمّا الأطفال والمجانين ونحوهم فيتعلّق بهم التكليف في النشأة الآخرة كما سيأتي في الأخبار الآتية في بابها .
قال عليه السلام : والأرض فطرته . [ ص 141 ح 7 ]
أقول : الفطرة بالكسر : الخلقة « 4 » ، وصف بالمصدر أيمفطوراته .
قال عليه السلام : بالحجج . [ ص 141 ح 7 ]
أقول : أيالأنبياء والأئمّة والبراهين الواضحة .
قال عليه السلام : أيبمنّه . [ ص 141 ح 7 ]
أقول : أيبكرمه وإحسانه وتوفيقية ردّ على المجبّرة الذين لم يعقلوا ، يعني قوله
هامش
( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 23 - 24 .
( 2 ) . النمل ( 27 ) : 14 .
( 3 ) . الذّاريات ( 51 ) : 56 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 781 ( فطر ) .