قال عليه السلام : من حبل الوريد . [ ص 126 ح 3 ]
أقول : الوريد : هو العِرق الذي في صفحة العنق ، وهما وريدان مكتنفان صفحتي العنق ممّا يلي مقدّمة عليطان ينتفخان عند الغضب « 1 » . ويقال : إنّ الوريد والوتين والنَسا عِرق واحد يسمّى في العنق وريداً ، وفي القلب وتيناً ، وفي الفخذ والساق نَسا .
قال : كيف يكون . [ ص 126 ح 3 ]
أقول : أيلا يكون في الأرض ، أعطى « كيف » للاستفهام الإنكاري حكمَ « لا » للنفي وأقامها مُقامها كأنّه ابتداء الكلام على أن يصرّح بالنفي ، ثمّ خاف التصريح فأتى ب « كيف » وإذا كان [ في ] الأرض كيف يكون ، أيلا يكون في السماء .
قال عليه السلام : إلى مكان . [ ص 126 ح 3 ]
أقول : بل جملة الأزمنة والأمكنة والأوضاع متساوية سواسِيَة نظراً إليه تعالى .
قال : على العرش . [ ص 126 ح 4 ]
أقول : استنياف بياني أيهذا الموضع الذي هو فيه هو العرش .
قال : في ذلك . [ ص 126 ح 4 ]
أقول : أيفي تكذيب الروايات والاستشكال عليها .
قال عليه السلام : بقدره . [ ص 126 ح 4 ]
أقول : أيبقدر ذلك الشيء أيلا ينقص داخل الهواء عنه فيتداخل ، ولا يزيد عليه فيحصل خلأ .
قال عليه السلام : علم ذلك . [ ص 126 ح 4 ]
أقول : لم يكذّب عليه السلام المرويّ ، وقال : له تأويل ، والعلم بتأويله عنده - جلّ مجده - من دون استقلال العقل بمعرفته وإمكان علمنا به إلّابتوقيف اللَّه تعالى .
قال عليه السلام : وهو المقدّر له . [ ص 126 ح 4 ]
أقول : أيالمدبّر للمرويّ ، وذلك بالتعبير عن مراد صحيح في الوحي عن
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 550 ( ورد ) .