قال عليه السلام : انسب لنا ربّك . [ ص 91 ح 1 ]
أقول : أياذكر نسب ربّك لنا ، من الجائز كون نسبه تعالى مذكوراً في التوراة ، فعلموا وأرادوا أن يمتحنوه عليه السلام في أنّه هل يوافق ما علموا ، أم لا ؟
قال عليه السلام : فلبث ثلاثاً . [ ص 91 ح 1 ]
أقول : أيثلاث ساعات ، ولو كان المراد أيّاماً ، لقال : ثلاثة ، وانقطع الوحي ثمّ نزل
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
ولعلّ المصلحة في تأخيره الوحيَ إرشادٌ للناس في سكوتهم عمّا لم يعلموا .
قال عليه السلام : قل هو اللَّه أحد . [ ص 91 ح 1 ]
أقول : يستفاد من أوّل هذا الخبر أنّ القول لهم في قوله تعالى : قل لليهود [ هو اللَّه أحد ] .
قال قدس سره : ورواه . [ ص 91 ح 1 ]
أقول : الضمير يعود إلى مضمون ذلك الخبر .
قال قدس سره : [ حمّاد بن ] عمرو النصيبيّ . [ ص 91 ح 2 ]
أقول : نسبة إلى « نصيبِينَ » على صيغةِ ، جمعِ نصيب ، وهو اسم بلد .
قال قدس سره : فقال : نسبة اللَّه . [ ص 91 ح 2 ]
أقول : إنّما سمّيت هذه السورة « نسبةَ اللَّه » لكونها مذكورةً جواباً عن السؤال عن نسبة اللَّه وإن اشتملت على نفي النسبة عنه إلى خلقه كما قال اللَّه تعالى : « أحداً صمداً » ، وهما منصوبان بفعل مقدّر أي في تسميته أحمداً صمداً .
ولما كان لهما لوازمُ مثلًا إنّ معنى « أحد » الفرد المتفرّد المتقدّس عن الماهيّة ، فيكون هو الوجودَ القائمَ بذاته ، ومعنى « الصمد » المصمود إليه في الحوائج من صمده : إذا قصده « 1 » . أراد أن يبيّن لوازمهما ، فقال : « أزليّاً » ناظر إلى معنى أحد ، وهو منصوب بفعل مقدّر أييعني أزليّاً ، أو بالتفسير أيأزليّاً يعني متفرّداً في الوجود عمّا عداه في الأزليّة
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 635 ( صمد ) .