المتفاضلات والمترتبات لا بد وان تنتهى « 1 » إلى واحد هو الأفضل فلا يتسلسل لا إلى حدّ « 2 » قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
. « 3 »
قال المحقق الطوسي نصير الدين قدس سره في جوابه في كتابه المسمّى بمصارع المصارع : كل ما يتعلق بالبدن ولا يكون عقلا بالفعل من كل وجه فلا يكون سببا قريبا لتكميل النفوس الا بالاعداد كالمعلّم الّذي يعد نفس المتعلم لان يقبل ما يفيض عليه من كماله الحقيقي ، ولو كان سببا مفيضا على النفوس صور عقلية لكان متساوي النسبة إلى جميعهم « 4 » ، وكيف يكون من يتعلق ببدن خاص ويعمل بتوسطه متساوي النسبة إلى جميع الناس حاضرهم وغائبهم أولهم واخرهم والذين يولدون قبل ذلك الشخص وبعده ، وانتهاء النفوس الانسانيّة يكون لا محالة إلى نفس هو اكملها بان يكون اقبلها للفيض العلوي ، لا بأن يكون أكثرها إفاضة « 5 » إلى ما تحتها ، واما العقول المفارقة : فقد « 6 » اتضح انتهائها إلى « 7 » العقل الأول ، والنبي ( ص ) هو الشخص المؤيد بالتأييد الإلهي الواضع للشرائع والاحكام التي تفيد انتظام أمور الناس في معاشهم ومعادهم بحسب الاجتماع والانفراد إذا أطاعوه ، لا بأن يلقى « 8 » في نفوسهم نتائج الافكار والعلوم بعد اخطارهم « 9 » بالمقدمات . انتهى كلامه .
الحديث الثالث وهو الرابع عشر واربع مائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن حمزة بن محمد الطيّار عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل
وَما كانَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . والمتفاضلات المترتبات تنتهى « مصارع »
( 2 ) . ولا يتسلسل « مصارع »
( 3 ) . الأحزاب / 45 و 46
( 4 ) . إليهم « مصارع »
( 5 ) . أكثر إفاضة « مصارع »
( 6 ) . اما العقول فقد « مصارع »
( 7 ) . يكون إلى « مصارع »
( 8 ) . بل يلقى « مصارع »
( 9 ) . نتائج العلوم بعد احضارهم « مصارع »