عليه السلام أنه قال : لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء الا بهذه الخصال السبع :
بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء واذن وكتاب واجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر » .
« ورواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص » ، بن غياث روى عن أبيه وروى عن « 1 » محمد بن الوليد وروى عنه « 2 » الحسن الصفار والحميري وسعد ممن لم يرو . « 3 » « عن محمد بن عمارة عن حريز بن عبد الله ابن مسكان مثله » .
الشرح
اما الأربع الأول فقد علمت بما سبقا تفسيرها وسببيتها لوجود الأشياء ، اما الاذن :
فالمراد به القضاء المذكور في الحديث السابق ، واما الكتاب ، فهو محل التقدير وهو جوهر نفساني علوي وهو كالخيال فينا ينتقش فيه صور الأشياء الكلية على الوجه المقدر الجزئي التفصيلي .
فان صور جميع الأكوان الخارجية مسطورة أولا في قلوب الملائكة المقربين على الوجه الكلى ثم في صدور الملائكة السماوية على الوجه الجزئي المقدر ، وكما أن المهندس يسطر « 4 » صورة أبنية الدار التي علمها وأراد بنائها في نسخة ثم يخرجها إلى الوجود الكوني على وفق تلك النسخة الموافقة لعلمه وارادته ، فكذلك فاطر السماوات والأرض كتب نسخة العالم من أوله إلى آخره في كتاب التقدير على وفق علمه ومشيئته ثم اخرجه على وفق تلك النسخة في موادها الخارجية وأمكنتها وازمنتها .
واما الاجل : فالمراد به اما مدة زمان العالم كله أو زمان كل شخص ، واما منتهى زمان العالم وعمره الّذي عند القيامة الكبرى أو منتهى عمر كل أحد الّذي عند موته وقيامته الصغرى ، فان الاجل يطلق على المعنيين : نفس المدة المعينة أو آخرها أو
هامش
( 1 ) . عنه « جامع الرواة »
( 2 ) . وفي بعض النسخ : عن .
( 3 ) . اى : لم يرو عن الأئمة عليهم السلام .
( 4 ) . يصدر - م - ط