تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الشرح

قد علمت أن بناء الشريعة على الاعتقاد بأنه تعالى يفعل ما يشاء ويقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويجوز التغير في ارادته وحكمه وتقديره كما في البداء ونحوه ، وهذا الاعتقاد على وجه لا يقدح في الحكمة ولا ينافي القول بالعلة والمعلول امر لا يتيسّر ادراكه الا لمن هو في اخر طبقات القوى البشرية وقصيا مراتب العقول النظرية ، ولهذا اتى بلفظة « لو » الامتناعية في علم الناس وهم الجمهور والعامة بما في القول بالبداء من الاجر ، لان معرفة الاجر المترتب عليه فرع معرفته . واما السبب العقلي في ذلك : فان الانسان إذا اعتقد ذلك يكون نفسه ما دام في الدنيا متضرعة إلى الله خائفة من عذابه لا يعول على شيء من علمه وطاعته وان كان صحيحا سالما عن آفة الرياء ونحوها ، فيكون دائما في مقام الخشية والخضوع والخشوع والتضرع والاستكانة متوكلا عليه لا غير ، ولا يخفى ما في هذه الحالة من الاجر الجزيل والثواب العظيم .

الحديث الرابع عشر وهو الرابع والسبعون وثلاث مائة

« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن محمد بن عمرو الكوفي اخى يحيى » ، ليس بهذا الوصف اسم في كتب الرجال المشهورة ، والّذي ذكر فيها اثنان كلاهما من أصحاب الصادق عليه السلام : أحدهما محمد بن عمرو بن مهاجر الحضرمي الكوفي والاخر محمد بن عمرو الراشدى الكوفي . « عن مرازم بن حكيم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما تنبأ بنى قط حتى يقر لله بخمس : بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة » .

الشرح

تنبأ على صيغة « تفعل » اى صار نبيا وليس من شرط تفعل ان يكون فعله اختلاقا و