قوله :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
« 1 » ، فوجب ان يكون التوحيد سببا لعمارة العالم ونظامه .
والرابع عشر سورة المانعة ، لمّا روى أنها تمنع فتاني « 2 » القبر ونفخات النيران .
والخامس عشر سورة المحضرة « 3 » ، لانّ الملائكة تحضر لاستماعها إذا قرأت .
والسادس عشر سورة المنفرة ، لان الشيطان ينفر عند قراءتها .
السابع عشر البراءة ، لانّها تبرأ من الشرك لما روى أنه صلّى اللّه عليه وآله رأى رجلا يقرأها فقال : امّا هذا فقد برأ من الشرك .
الثامن عشر سورة المذكرة ، لأنها تذكّر العبد خالص التوحيد .
التاسع عشر سورة النّور ، لانّ اللّه نور السماوات والأرض ، والسورة في بيان معرفته ومعرفة النّور نور المعرفة ، ولما روى أنه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ لكل شيء نورا ونور القرآن قل هو اللّه أحد ، ونظيره : ان نور الانسان في أصغر أعضائه وهو الحدقة ، فصارت السّورة للقرآن كالحدقة للانسان .
العشرون سورة الأمان ، قال صلّى اللّه عليه وآله : إذا قال العبد لا إله إلّا اللّه دخل في حصني ومن دخل في حصني أمن من عذابي .
فهذه عشرون اسما من أسامي هذه السورة ، ولها فضائل كثيرة ومعان ونكات غير محصورة .
وما روى في فضل قراءتها وثواب الصلوات المشتملة على عدد منها فلا يعدّ ولا يحصى فمن فضائلها : انها ثلث القرآن ، وذكروا لذلك وجوها أجودها : ان المقصود الأشرف من جميع الشرائع والعبادات معرفة ذات اللّه ومعرفة صفات اللّه ومعرفة أفعاله ، وهذه السورة مشتملة على معرفة الذات فكانت معادلة لثلث القرآن .
ومن فضائلها أيضا : ان الدلائل والبراهين قائمة على انّ أعظم درجات العبد واجلّ سعاداته ان يكون قلبه مستنيرا بنور جلال اللّه وكبريائه ، وهو انما يحصل بعرفان هذه السّورة ، فكانت هذه السورة أفضل السّور وأعظمها .
هامش
( 1 ) - مريم 90 .
( 2 ) - الفتانان : الدرهم والدينار ومنكر ونكير . وفي التفسير الكبير : عذاب القبر ولفحات النيران .
( 3 ) - المحضر « التفسير الكبير » .