بالخير « 1 » ويدفن فيه فرفض الكوفة ومنزله وخرج إلى الخير « 2 » وابناه بعير « 3 » فقال : لا أبرح حتى يمضى اللّه مقاديره ، وأقام يعبد ربه عز وجل حتى مات ودفن « 4 » ونقل الكشي قولا بان عثمان بن عيسى ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وأقروا له بالفقه والعلم .
وذكر الفاضل محمد الأسترآبادي ان العلامة رحمه اللّه حسن طريق الصدوق إلى سماعة « 5 » وفيه عثمان بن عيسى وقال : هنا الوجه عندي التوقف فيما ينفرد به ، وفي كتب الاستدلال جزم بضعفه ، « عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو اعرابى ، ان اللّه يقول في كتابه :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
( التوبة - 122 ) .
الشرح
قد علمت فيما سبق ما معنى التفقه في الدين وما الفقه الّذي يترتب عليه الانذار والتخويف فلا نعيده وقوله : فهو اعرابى ، اى عامي جاهل بأمر الدين ، لان الاعراب سكان البادية الذين لا يقيمون الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة . فهم جهلة لا يعرفون مناهج الشريعة والدين ، فسمى عليه السّلام من لم يكن منفقها في الدين اعرابيا لكونه مثله في الحال والصفة مما يتعلق بحال العاقبة وامر الآخرة ، وانما جعل المهاجر ضد الاعرابى لأجل اكتسابه للدين وتعلمه للفقه واليقين ، والا فيكون مثله لا ضده .
هامش
( 1 ) بالحاير « جش » .
( 2 ) الحير « جامع الرواة - كش » .
( 3 ) وابناه معه فقال « جامع الرواة » .
( 4 ) دفن هناك « جش » .
( 5 ) اى سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي وكان واقفيا روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ثقة ثقة ، له كتاب يرويه عنه جماعة كثيرة وعثمان بن عيسى عنه « رجال أبو على » .