يكون هو مرادا محبوبا لنفسه ، بل ذلك الغير ويكون هو وسيلة ، والوسيلة للشئ دائما يكون اخس رتبة من ذلك الشيء ، فالعلم المتعلق بالعمل أدون منزلة من العمل ، والعمل امر جسماني خسيس وذلك العلم اخس منه .
واما العلم المطلق المجرد عن التعلقات فلا شبهة في انه رفيع القدر شريف المنزلة فطالبه وصاحبه هو الحرى بان يكون من محبوبى الحق تعالى ومقربيه ومجاوريه في الملاء الاعلى ، واللّه اعلم .
الحديث السادس وهو الأربعون
« علي بن محمد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى » هو أبو عمرو العامري الكلابي الرواسي من ولد عبد اللّه بن رواس بتشديد الواو بعد الراء والسين المهملة أخيرا « 1 » ، واقفي من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام كذا في الفهرست وفي الخلاصة على وفق ما ذكره النجاشي ، كان شيخ الواقفة ووجهها واحد وكلاء المستبدين « 2 » بمال موسى بن جعفر عليهما السلام .
ذكر نصر بن صباح ان عثمان بن عيسى كان واقفيا وكان وكيل أبى الحسن موسى عليه السّلام وفي يده مال « 3 » فسخط عليه الرضا عليه السّلام ثم مات « 4 » عثمان وبعث بالمال « 5 » إليه وكان شيخا عمر ستين سنة وكان يروى عن أبي حمزة الثمالي ولا يتهمون عثمان بن عيسى .
قال حمدويه : قال محمد بن عيسى : ان عثمان بن عيسى رأى في منامه انه يموت
هامش
( 1 ) يقال لبايع الرؤوس رءّاس والعامة يقول رواس .
( 2 ) المستمدين « جش » .
( 3 ) فمنعه فسخط « جش » .
( 4 ) تاب « جامع الرواة - جش - كش » .
( 5 ) ثم تاب وبعث إليه بالمال « جش » .