وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
( آل عمران - 7 ) ، على قراءة الوصل « 1 » .
وقال أيضا تعالى :
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ
( سبا - 6 ) ، دل بمفهومه على أن غيرهم لا يعلم المنزل على الرسول صلى اللّه عليه وآله حقا .
ومن الحديث قوله صلى اللّه عليه وآله : يا علي نوم العالم أفضل من عبادة العابد ، يا علي ركعتان يصليهما العالم أفضل من الف ركعة يصليها العابد ، يا علي لا فقر أشد من الجهل ولا عبادة مثل التفكر ، وعن الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فيوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء .
وقال صلى اللّه عليه وآله : العامل على غير بصيرة كالسائر على الطريق لا يزيده سرعة السير من الطريق الا بعدا ، وقال صلى اللّه عليه وآله : الأنبياء قادة والعلماء سادة ومجالستهم عبادة ، وقال : النظر إلى وجه العالم عبادة .
وروى في كتاب الاحياء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : إذا كان يوم القيامة يقول اللّه تعالى للعابدين والمجاهدين : ادخلوا الجنة ، فيقول العلماء بفضل علمنا تعبدوا وجاهدوا ، فيقول اللّه تعالى : أنتم عندي كبعض ملائكتي اشفعوا تشفعوا فيشفعون ثم يدخلون الجنة ، وهذا انما يكون للعلماء المعلمين ومن اجل العلم المتعدى « 2 » لا العلم اللازم الّذي لا يتعدى .
وقال صلى اللّه عليه وآله : ان اللّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في حجرها والحوت في البحر ليصلون على معلم الناس بالخير . وقال صلى اللّه عليه وآله :
إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث : علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له . وقال صلى اللّه عليه وآله : لا حسد الا في اثنين « 3 » : رجل اتاه اللّه حكمة فهو يقضى
هامش
( 1 ) حتى يكون مفاده : الا ، اى الراسخون في العلم ، لا ان الراسخون كلمة مستأنف .
( 2 ) انما يكون بالعلم المتعدى بالتعليم « الاحياء » .
( 3 ) اثنتين - « الاحياء » .