2 - تعاطى عملية الاستنباط والاستدلال تعاطيا مطلقا من دون ان يكون لغيره دخل في محض تلك العملية .
3 - تعالى تعريف الشيء وتحديده من طريق الاجزاء الذاتية الماهوية أو العلل الوجودية أو المفاهيم الذاتية والعرضية .
4 - التعميم للقضايا الحقيقية المحصورة ، فان بهذا العقل يتحقق الكلية لتلك القضايا .
5 - ادراك الكلية سواء كانت بمعنى كلية الصور الادراكية أو بمعنى كلية القضايا .
6 - علمية تطبيق المفاهيم والكبريات على المصاديق والصغريات ، وعملية حمل المحصولات على الموضوعات ، وان كان لا يتم هذه العمليات الا باستعانة من سائر قواه .
7 - التقسيم والتحليل .
8 - التفكير في مبادى الاعمال وتبعاتها .
9 - فهم الكمال والنقص والصلاح والفساد والنفع والضرر وادراك مبادى الخير والشر والحسن والقبح والوجوب والحرمة العقليين ، وادراك موضوعات هذه الأشياء والأمور .
هذه عدة مختصات للعقل النظري ، وعلى ضوئها نتمكن من التعرف على ماهية العقل العملي ، فنقول في حده : انه هو العقل من حيث ادراكه لما ينبغي ان يعمل أو لما يتعلق بكيفية العمل . وإذ لا يتم هذا الادراك الا على مباد ومقومات منبثقة من العقل النظري الّذي هو باطنه من جهة مطلق العقلية ، فهو ، اى العقل العملي يستمد في ادراكاته من العقل النظري بوصفه حيثية أخرى لطبيعة العقل . فالعملى لا يدرك الأحسن العدل .
واما كليته في اطار قضية كلية ، وهكذا حقيقة العدل ثم تطبيقه على مصاديقه ، فهي من جملة وظائف القوة النظرية .
ومن هنا يستبين ان ما قيل في تفسير هذا العقل من أنه هو ما يصدر حكما جزئيا عمليا كهذا الصدق ينبغي ان يعمل ، هو قول خال عن السداد . ولو كان المقام
شرح أصول الكافي — صفحة 34
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٤