المراد إخبار الباقر عليه السلام بظهور بني العبّاس على بني اميّة واستيلائهم وخروج القائم من آل محمّد عليهم السلام .
وقوله : ( فعلّلنا بالأمانيّ ) . [ ح 6 / 946 ]
في الصحاح : « علّله بالشيء ، أي لهّاه به كما يعلّل الصبيّ بالطعام يتجزّأ به من اللبن » . « 1 » وفيه أيضاً : « تجزّأت : [ بالشيء جزءاً ، أي ] اكتفيت به » « 2 » .
[ باب التمحيص والامتحان ]
قوله : ( ما كتمتُ وَشْمَةً « 3 » [ ولا كذبتُ كَذِبَةً ] ) . [ ح 1 / 948 ]
في النهاية في الواو والشين المعجمة : « وفي حديث عليّ : واللَّه ما كتمتُ وشمةً ؛ أي كلمة . حكاه الجوهري عن ابن السكّيت » « 4 » انتهى .
أقول : « كتمت » بالبناء للمفعول و « وشمة » مفعول ثانٍ .
في القاموس : « كتمه كتماً وكتماناً ، وكتمه إيّاه » « 5 » .
والمراد : ما كتمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً من معلوماته المكنونة وأخباره المصونة .
ومثل كُتمت : كذبت ، ف « كذبة » مفعول ثانٍ ، أي خبراً كاذباً ، وهذا مقتضى التقابل بين الصدق والكذب ، قال اللَّه تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ »
« 6 » .
وفي القاموس : « صدق فلاناً الحديث » « 7 » .
ويُحتمل أن يكون « كذبة » مفعولًا مطلقاً للمرّة ، ولكذب مفعولًا واحداً كما يستفاد من قول صاحب القاموس حيث قال : « كذب الرجل - بصيغة المجهول على ما صحّح في النسخ الصحيحة - أي اخبر بالكذب » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1774 ( علل ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 40 ( جزأ ) .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « وسمة » .
( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 189 ( وشم ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 169 ( كتم ) .
( 6 ) . الزمر ( 39 ) : 74 .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 252 ( صدق ) .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 122 ( كذب ) .