معناه إلى مائة ألف عند الناس ، أو يزيدون عند الناس ؛ لأنّ اللَّه تعالى لا يشكّ « 1 » . انتهى .
أقول : تقدير « عند الناس » في آية « أو يزيدون » صحيح بلا توجيه ، والمقصود أنّ الناس كانوا في شكّ في أنّ المرسل إليهم مائة ألف أو يزيدون . وفي آية « أو أدنى » يحتاج إلى توجيه بأن قال : كان بينهما مسافة لو رآها الناس شكّوا في أنّها قاب قوسين أو أدنى .
والأظهر أنّ « أو » في « أو أدني » بمعنى « بل » كما ذكره صاحب الصحاح ، ورجّحه كما يستفاد من قوله : « ويقال » . ويعضد ما ذكرنا ما في تفسير عليّ بن إبراهيم من قوله : « أو أدنى ، قال : بل أدنى » .
قوله : ( يَخْفِقُ ) . [ ح 13 / 1204 ]
في النهاية : « خفق : اضطرب » « 2 » .
قوله : ( كان نبيُّ اللَّه أبيضَ مُشْرَبَ حُمرَةٍ أدعَجَ العينين ) . [ ح 14 / 1205 ]
نقل الزمخشري في الفائق في الميم مع الغين المعجمة عن عليّ عليه السلام أنّه قال في صفة النبيّ صلى الله عليه وآله :
لم يكن بالطويل الممغّط ، ولا القصير المتردّد ، ولم يكن بالمطهّم ولا المكَلْثَم ، أبيض مشرب ، أدعج العين ، أهدب الأشفار ، جليل المشاش والكتد ، شثن الكفّ والقدمين ، رقيق « 3 » المسربة ، إذا مشى تقلّع كأنّه يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معاً « 4 » ، ليس بالسبط ولا الجعد .
ثمّ أخذ يشرح هذه الألفاظ ، فقال :
الممغّط : البائن الطول ، يقال : مغط الجبل ، وكلّ شيء ليّن ، إذا مددته انمغط . ومنه : انمغط النهار : إذا امتدّ . وعن أبي تراب بالعين والغين .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2275 ( أو ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 55 ( خفق ) .
( 3 ) . في المصدر : « دقيق » .
( 4 ) . في المصدر : « جميعاً » .