إلى أهله تشفّياً لغيظه ، أو ذا خادم أساء إلى خادمه ، وإن كان فاقداً لهما ولم تصل يده إلى أحد عذّب نفسه بإسهاء الليل وإغاظة النهار .
وفي هذا المعنى قال بعض أرباب الكمال :
اصبر على مضض الحسود فإنّ صبرك قاتله * كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
وبما ذكرنا يظهر لك ارتباط أجزاء الحديث ؛ فتبصّر .
قوله : ( وغَشْمُه ) . [ ح 12 / 3767 ]
في القاموس : « الغشم : الظلم » . « 1 »
[ باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر ]
قوله : ( لا جَرَمَ ) . [ ح 5 / 3778 ]
في الصحاح :
لا جرم ، قال الفرّاء : هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة « لابدّ » و « لا محالة » فجرت على ذلك وكثرت حتّى تحوّلت إلى معنى القسم ، وصارت بمنزلة حقّاً ، ولذلك يُجاب عنه باللام ، كما يجاب بها عن القسم . « 2 »
[ باب النوادر ]
قوله : ( قال : يَتَحَوَّشُ ) . [ ح 4 / 3784 ]
في القاموس في الحاء والسين المهملتين : « التحوّس : التشجّع ، والتوجّع للشيء ، والإقامة مع إرادة السفر » . « 3 »
قوله : ( لاتُذْهِبِ الحشمةَ بينك وبين أخيك ) . [ ح 5 / 3785 ]
في القاموس : « الحشمة - بالكسر - : الحياء والانقباض ، احتشم منه وعنه » . « 4 »
أقول : المراد بها في الحديث لازم الحياء وهو الأدب والاحترام .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 156 ( غشم ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1886 ( جرم ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 209 ( حوس ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 97 ( حشم ) .